والأمور التي تريد الانتقال عنها سريعا ، والتي لا نريد ثباتها زمانا طويلا ، اخترنا الطالع وموضع القمر من البروج المنقلبة ، وأسرعها انقلابا السرطان ، ولكن مسعودا ليكون انقلاب الأمور إلى خيره ، والتي نريد أن نعملها ونرجع إليها ثانيا اخترنا لها البروج ذوات الجسدين .
والتي نريد ثباتها ودوامها اخترنا لها البروج الثابتة ، وأشدها ثباتا الأسد ، ولكن مسعودة أو غير منحوسة ، والبروج النهارية للاختيارات النهارية أوفق ، والبروج الليلية للاختيارات الليلية أصح ، وذلك إذا كانت طالعة أو فيها القمر .
والقمر في الطالع مذموم في جميع الاختيارات ، إلا في الشراء والبيع إذا كان مسعودا ، ولا بأس في الاختيارات بنظر النحوس من التثليث أو التسديس ، وبنظر السعود من المقابلة والتربيع ، وزوال صاحب بيت القمر عن الأوتاد ، ونحوسته تدل على فساد عاقبة كل اختيار ، ولا ينتفع معه بصلاح القمر كثير انتفاع .
وإذا كان صاحب بيت الفرض نحسا ، لم يمكنه من الأوتاد ، لكن يجعل مكانه الحادي عشر أو التاسع أو الثالث أو الخامس ، إلا إذا كان الاختيار في طلب الشر والفتن والحروب .
وإذا لم يمكن صلاح القمر في الاختيار ، جعلنا أحد السعدين ، والسعد شرقيا أو يكون القمر فوق الأرض يتصل بكوكب تحت الأرض ، وعرض القمر جنوبي هابط وفي هدم الحصون نحوسة القمر ، وكونه في الهبوط وسقوط زحل عن الأوتاد وضعفه ومنحسته .
شرى الأرضين : يستحب ذلك والقمر في البروج الأرضية متصلا بالسعود ، مقبولا منها والبيت الرابع وصاحبه مسعود والقمر على تثليث زحل وتسديسه ، وزحل مقبول في موضعه .
حفر الأنهار والآبار : يستحب ذلك والقمر في الثالث أو الخامس في برج
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 268
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٦٨