تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فهذه كلها أدلة على الفلك ، فما كان منها أكثر حظا في الفلك وأجود محلا في الطلوع ، فهو الدليل وهو أن يكون في وتد أو ما يلي وتده أو أن يكون في الطالع أو في العاشر أو في السابع أو في الرابع أو في الحادي عشر أو في التاسع أو في الخامس أو في الثالث ، فقس على هذا الترتيب المذكور تظفر إن شاء اللّه . وأيضا أن يكون في بيته أو شرفه أو حده أو مثلثته أو في وجهه أو يكون في حيزه أو غير ذلك من الأمور اللائقة به ؛ فإذا كان على هذه الصفة وأكثرها شهادة وهو بريء من الشعاع ، سالم من النحوس ؛ فاتخذه دليلا وأشرك معه القمر ؛ إن كان ناظرا إليه . وإن وجدت هذه الشهادات جميعا ساقطة عن الطالع ؛ فانظر إلى القمر ورب الطالع ؛ فإن كان ينظر إلى الطالع ، فهو الدليل ؛ فإن لم تجد ذلك ، فالكوكب الذي يتصل به القمر ، فهو الدليل . فإن كان القمر لا يتصل بشيء من الكواكب ، فالكوكب الذي منصرف عند القمر ، فهو الدليل فهذه كلها في معرفة الدلالة ، فمن كان منهم أقرب في المؤاخذات ، فهو الدليل على قضاء الحاجة ؛ فإنه إذا اتصل الدليل برب الطالع الذي هو القمر ، وهال في درجته وهو ينظر إليه أو يحاسده ، كان الأمر في ذلك الوقت لقضاء الحاجة ؛ فإنه إذا اتصل برب الطالع الذي هو الدليل ، الذي هو القمر كان الأمر في ذلك الوقت أصلح . ثم انظر كم بينهما من الدرج ؛ فإن كان البرج منقلبا ، كان أياما ؛ وإن كان مجسدا فشهورا ؛ وإن كان ثابتا فسنين ، وأيضا إن وجدت رب الطالع أو الدليل الذي هو القمر في البرج والدرجة التي تكون هي رب العمل أو درجة العمل ؛ فاقض بتمام الأمر وصحته ، واللّه أعلم وبه التوفيق .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 258 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري