تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
من البروج المعوجة الطلوع أو المنقلبة إلا أن تنظر إليه السعود ، وأيضا أن يكون القمر ساقطا من وسط السماء إلى البيت التاسع ؛ لأنه سابع فرحه ؛ فافهم ذلك . واحذر جميع ما ذكرناه في الاختيارات تظفر إن شاء اللّه تعالى . واحذر وقت الأتاسيع ومهله ، في صلاح القمر ، وإن أوجبت الضرورة وأردت أن تبدأ بعمل من الأعمال ، فاجعل أحد السعدين في أوتاد الطالع أو في وسط السماء ؛ فإنهما ينقلن أشد ذلك . وأيضا اجتهد أن يكون القمر ساقطا من الطالع هذا في الأعمال التي لا يبطل ثباتها ولا دوامها ، وأما إذا كان المطلوب الثبات والدوام ، ولا يتم إلا بصلاح القمر ، فهو أن يكون سالما من النحوس ؛ فافهم ذلك واللّه الموفق .

باب : في معرفة دليل الطالع وما يتضمنه من الأمور اللاحقة به واللائقة له من أدلة الكمال

اعلم وفقك اللّه إنّا نذكر في هذا الباب ما هو الغاية القصوى والمطلوب الأعلى من آثار الأنوار ، وسر الأسرار المركبة الكلية الأحكامية على ترتيب البيوت الاثني عشر بطريق المسائل ، وما يتضمنها من اللاحقة بها واللائقة لها ، مع أمثلة واضحة وأسئلة راجحة ليقوى الناظر على تحقيقها وينتظم له سلوك منهجها ، ومعرفة طريقها واستخراج أسرارها وانكشاف أنوارها بصفاء فكرة وذكاء طبيعة ، ليأخذ كل مسألة من موضعها من طريق الأمور الكلية العامية في الاعتبارات وغير ذلك ، فيما يوافق استعمالها وغير ذلك في الخاص والعام . فالقول على البيت الأول وما يتضمنه من الأمور اللاحقة له . اعلم أن البيت الأول هو الطالع ، ودليل الطالع يؤخذ من ثلاثة عشر موضعا ، الأول من الطالع ، ثم الثاني ، ثم العاشر ، ثم السابع ، ثم الرابع ، ثم القمر ، ثم رب بيته ، ثم صاحب الشرف ، ثم صاحب المثلثة ، ثم صاحب الحد ، ثم صاحب الوجه ، ثم صاحب الساعة ، ثم الكوكب المنصرف عند القمر ، ثم المتصل به القمر .