محيط دائرة حول البصر فقط ، يجب أن تكون حركة الثوابت حركة واحدة دورية والبصر متساوي البعد في جميع قسيها « 1 » .
وهنا يرى الطوسي أن تلك الأقدار في البصر إنما بقيت بحالها من انتقال المبصرات على أحد وجهين ، أحدهما : أن يكون البصر والمبصر جميعا على محيط دائرة ، وهو ما لا يمكن تطبيقه هنا لكون المبصر ظاهرا تارة وغائبا أخرى .
والثاني : أن يكون المبصر على المحيط والبصر على المركز ، وهو ما يمكن تطبيقه على فكرة إقليدس . ومن ثم ، يعترض الطوسي على ما يقدمه إقليدس لإثبات كرية السماء ، ويورد برهانا يراه مناسبا لذلك « 2 » .
ب - يتناول الطوسي أشكال الكتاب بالنقد والتمحيص للوصول بها إلى صورة دقيقة ، كما يلي :
( 1 ) يرى الطوسي أن إقليدس في الشكل ( يد ) والشكل ( يه ) لم يستطع إثبات تساوى القسي الخريفية ولا مغارب القسي الربيعية . ومن ثم ، يرجع الطوسي في بيان ذلك إلى سائر المؤلفات التي تنتمى إلى هذا العلم ، خاصة ما يورده مانالاوس في كتابه " الأشكال الكرية " « 3 »
( 2 ) أما الشكل ( يو ) فإن الطوسي يشير في تعليقه عليه ، إلى أن النيريزى في شرح هذا الكتاب قد ذكر حكما آخر في هذا الموضوع . وعلى الرغم من ذلك فإن الطوسي يرى أن النيريزى لم يزد في برهانه إلا على إعادة منطوق الشكل عند إقليدس « 4 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ( طبعة حيدرآباد الدكن سنة 1358 ه ، ضمن رسائل الطوسي ) ، ص :
2 ، 3 .
( 2 ) انظر المرجع السابق ، ص : 3 - 6 .
( 3 ) انظر المرجع السابق ، ص : 20 - 24 .
( 4 ) انظر المرجع السابق ، ص : 24 - 27 .