فكل دائرة يدركها الحس في القراطيس و « 1 » غيرها ، فإن محيطها الذي يعتقد أكثر الناس أنه الخط المستدير ، هو جسم ذو طول وعرض وعمق ، وظاهره الذي يدركه الحس إنما « 2 » هو سطح ذو طول وعرض ، فإذا تخيل متخيل محيط الدائرة مجردا من السطح من بعد ما قد استقر في نفسه أن الخط المحيط بالدائرة هو الذي قد شاهده في القرطاس ، فإن الذي يحصل في تخيله هو سطح دقيق مستدير ، خارجه محدب وداخله مقعر وهو جزء من السطح المستدير ، الذي نهايته محدب هذا الخط ومركزه مركز هذا الخط .
فعلى هذا الوجه يتخيل أكثر الناس الخط المستدير مجردا من السطح ، فهم يأخذون مع الخط المحيط بالسطح المستدير جزءا من السطح المستدير . ولا يحسون بأخذه ، فأما على التحقيق فليس يمكن أن يجرّد الخط المستدير من السطح المستدير ، وليس يكون للخط الواحد تحديب وتقعير ، وليس يكون الخط المقعر « 3 » هو الخط المحدب « 3 » .
وإن فرض المتخيل محيط « 4 » السطح المستدير « 4 » منفردا ، وأن هذا الخط المستدير المنفرد لا عرض له ، فإنه في حال تخيله لمحدبه فهو متخيل لنهاية « 5 » السطح المستدير « 5 » ، وفي حال تخيله / / لتقعير هذا الخط فهو متخيل لنهاية السطح المحيط « 6 » بالسطح المستدير « 6 » .
هامش
( 1 ) و : في ب أو .
( 2 ) إنما : ساقطة في ج .
( 3 - 3 ) هو الخط المحدب : هذه العبارة ساقطة في ب ، ج .
( 4 - 4 ) السطح المستدير : في ب الدائرة .
( 5 - 5 ) السطح المستدير : في ب الدائرة .
( 6 - 6 ) بالسطح المستدير : في ب الدائرة .