نسبة إلى المقياس من ظل الشمس إليه ولذلك خرج لهم ذلك البعد أعظم من مقداره بالحقيقة ، وصارت الزيادة فيه نقصانا من عرض القمر وأما ما ذكر حبش منه فلم يقع إلينا من أعمال : بني موسى ، ما تأدى بهم إليه سوى الذي حكاه النيريزي عنهم في تفسيره للمجسطي أنهم قاسوا ارتفاع نصف نهار القمر ببغداد بعد نصف نهار يوم الاثنين الثامن والعشرين من آبان ماه سنة تسع وثلاثين ومائتين ليزدجرد باثنتي عشرة ساعة فوجدوه أربعة وثمانين جزءا ونصف وثلث ونصف عشر ، ثم استخرج أنه ارتفاع نصف نهار درجة القمر على أن عرض بغداد : لج ، ك ، وعدله بخمس دقائق لاختلاف المنظر واحد فضل ما بين ارتفاع القمر الموجود وبين ارتفاع درجته فكان : د ، ما ، وكان عمله إلى هذا الموضع من كلامه مفهوما وجهل ما نعده على اتفاق عدّة نسخ عليه وهو قوله ، وكان بين القمر وبين العقدة ثلاث دقائق زدناها على ذلك الفضل فاجتمع : د ، مد ، وهو عرض القمر الأعظم وإذ ذلك كذلك فإنا نعمله بأصولنا والتاريخ المعدّل للوقت الذي ذكر بغزنة : ( 217 ) : شكز ، لج ، يو ، مه ، نه ، ومقوم الشمس : رسد ، كط ، لا ، ك ، والقمر : نه ، كز ، ند ، لح ، والرأس : ب ، يا ، ج ، مه ، وارتفاع نصف نهار درجة القمر على أن عرض بغداد أزيد من ذلك بنصف سدس جزء لأن ذلك أصح : ب ، ه ، يب ، ل ، فإذا زيد عليه اختلاف المنظر كان فضل ما بينه وبين ارتفاع القمر : ز ، نب ، مز ، ل ، وهو عرض القمر لكنه بالتقريب لأنه مقومه ليس بالمنقلب نفسه ولا البعد عن العقدة ربع دور سواء فإذا قسّمنا جيب العرض الذي خرج لنا وهو : 0 ، ه ، و ، يد ، كب ، على جيب البعد عن الرأس وهو : 0 ، نط ، له ، ح ، نو ، خرج : 0 ، ه ، ح ، كب ، ه ، وقوسه : د ، يد ، مط ، نه ، ولهذا كان رأي بطليموس ، فيه أولى بالاتّباع ، وذكر البتاني أنه وجده أيضا على هذا المقدار وتقطيعه للحصص على مثال ميول الدرجات إن كانت الحصص أبعادا في الفلك المائل عن الرأس ، وعلى مثال عروض الدرجات إن كانت أبعادا في الفلك المائل عن الرأس مثل عروض الدرجات إن كانت أبعادا في فلك البروج ، وقد وضعنا عروض القمر في هذا الجدول بحصص الفلك المائل أعني أبعاد القمر فيه عن عقدة الرأس فمن أرادها أخذ حصة العرض الحاصلة في أواخر عمل تقويم القمر الآتي مؤامرته فيما بعد وأدخلها في أسطر العدد من جدول عرض القمر وأخذ بها ما بحيالها من عرضه وهو المطلوب وستجد فوق السطر الموجود فيه حصة العرض من جهته في الشمال والجنوب وصعوده فيها وهبوطه إن شاء اللّه .
القانون المسعودي — صفحة 217
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٢١٧