تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الباب الرابع في حركة القمر والعرض وهو فصلان

الفصل الأول في ذكر هذه الحركة وتصحيحها

إن حركة الشمس لما كانت بالقياس إلى حركة القمر بطيّة لم يكد يتحقق السرعة والبطء في جزئيات حركاتها بالوجود إلا تحليلا من الحمل وكأنها لها في فلك البروج كالعائدين ثم لم يكونا للقمر كذلك فيه عائدين ولا عن الإحساس عائدين ولكنهما ظهر للشعور في كل جزء مفروض وحصل من الاعتبار الدائم أن عودته إلى مثل المسير الموجود له بالمقدار في الجزء المفروض يكون بعد عودته في فلك البروج وفي جزء متأخر عن الأول إلى التوالي فعرف من ذلك أن حركته في الطول أسرع من حركة خاصته إن حملت على فلك تدوير أو أن مركز فلك أوجه متحرك في جهة التوالي إن حملت على فلك خارج المركز ، وكذلك كان حال عرضه أعني تباعده عن المنطقة إذا لم يختصّ به جزء معين من فلك البروج بل وجد المقدار الواحد من العرض في كل واحد من أجزاء فلك البروج وفي كل واحد منهما جميع مقادير عرضه الآخذة من العدم بالتزايد إلى غايته وإن كان أعظم عروضه ثابتا على مقداره ولما وجدت عودته إلى مقدار من عروضه قبل عودته في الطول ، وعلم أن حركة العرض أسرع من حركة الطول تحقق منه أن قطبي فلكه المائل عن الممثل يدوران على محيط دائرة مخطوطة على قطب فلك البروج ببعد أعظم عروض القمر فيدور لذلك نهايتا عرضه الشمالي والجنوبي على مدارين متوازيين لفلك البروج مخطوطين على قطبيه ببعد تمام العرض الأعظم . فليكن : ا ب ، ربع فلك البروج على قطب : ه ، و : ا ، منه موضع العقدة
القانون المسعودي — صفحة 202 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي