الباب الثامن في مقدار حركة الأوج
إن ابرخس لما وقف من حركة الأوج على مثل ما وقفنا عليه علم أن الأدوار في فلك البروج التي هي السنون للشمس يساوي وإن الحركة الوسطى إذا كانت في فلك الأوج كانت الأدوار متساوية وقصدها معرضا عن السنين لاختلافها وكأنه كان اتضح له أن الحركة التي تعم الأوجات هي التي لكرة الكواكب الثوابتة فقصد معرفة الأدوار المستوية من مقارنات الشمس الكواكب الثابتة وعودتها إلى كل واحد منها وظن بطليموس أنه يقصد بذلك مقدار السنة فالزمه من ذلك ما يلتزم أن سنة الشمس إذا كانت عودتها إلى الثوابت لم يمنع غير ابرخس أن تجعلها عودتها إلى أحد السيارة فتكون للشمس سنين كثيرة ولمن ينوب عن ابرخس أن يقول في جوابه إن السنة أظهر حالا من أن يخفى على النبات والحيوان فضلا عن الإنسان أنها المدة الحاوية فصولها الأربعة بعود الشمس إلى مكانها من فلك البروج فأطلق السنة أولا فإن تقييدها بسبب الوضعة المنسوبة إلى القمر ثم اعلم أني لم أقصدها لأنها لا تثبت على مقدار واحد حتى يعطيني مسير الشمس الأوسط وأدوارها المتساوية التي يقصر عليها فلك الأوج دون فلك البروج لم يحصل معي من الأرصاد ما يوقعني على مقدار حركة الأوج من جهة مواضعه فيها فملت إلى ما أنت عليه من موافقة حركة أوجات الكواكب المتحيرة حركات الثوابت ، وإن خالفتني في أوج الشمس ولست أوافقك فيه لظهور حركته لي ولأن الحركة عامّة جميعها فإن دور الشمس في فلك أوجها عندي متساوية لعودتها إلى الثابت ولست أسميها سنة حتى تشنع عليّ وتلزمني المحال ولو وجدت دور حركتها المستوية من عوداتها إلى المتحيرة لما زغت عن طلبه منها .
سؤال :
كيف اختلاف السنين لحركة الأوج ؟
جواب :
نقدر له ما نحتاج إليه فيه وفي غيره .
فليكن : ا ب ج د ، فلك الأوج على مركز : ه ، وقطر : ا ه د ، الذي بحذاء البعدين أبعدهما والأقرب ويخرج من : ط ، مركز فلك البروج عمودا عليه وهو : ط ج ، وفصل : ه ج ، فتكون زاوية : ه ج ط ، لتعديل قوس : ا ج ، أعني أنها زيادة