وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
« 1 » ؟
قال : أمره أن يقيم وجهه للقبلة ، ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا » « 2 » .
وعن أبي بصير أيضا : « قال : سألته عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 3 » ؟
قال : هذه القبلة أيضا » « 4 » .
فوجه وجوب معرفة القبلة : التوجّه إليها في الصلوات كلّها ، فرائضها وسننها مع الإمكان ، وعند الذبح والنحر ، وعند احتضار الأموات وغسلهم والصلاة عليهم ودفنهم « 5 » ، والوقوف بالموقفين « 6 » ، ورمي الجمار « 7 » ، وحلق الرأس « 8 » ، ولا وجه لوجوب معرفة القبلة سوى ذلك .
هامش
( 1 ) الروم 30 : 30 .
( 2 ) التهذيب 2 / 42 . ح 133 ، وسائل الشيعة 4 / 295 ، أبواب القبلة باب 1 حديث 2 . وقد وردت في النسخ جملة ( خالصا مخلصا ) بعد قوله : ( للقبلة ) وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الأعراف 7 : 29 .
( 4 ) التهذيب 2 / 43 ح 134 ، وسائل الشيعة 4 / 296 أبواب القبلة باب 1 حديث 3 ، منتهى المطلب 4 / 168 ، مستند الشيعة 4 / 147 .
( 5 ) المقنعة : 95 ، المبسوط 1 / 77 ، المهذب 1 / 84 .
( 6 ) وهو قول العامة وبعض الخاصة ، إذ لم يرد في النصوص استقبال القبلة في الموقفين ، وممن قال به العلامة في تذكرة الفقهاء 8 / 169 و 202 ، فقال في الوقوف بعرفات : ثم يقف مستقبل القبلة ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وقف واستقبل القبلة .
وقال في الوقوف بالمشعر : وروى العامة عن جعفر بن محمد عليه السّلام . . . . حتّى أتى المشعر ، فرقى عليه واستقبل القبلة ورواه في البحار 96 / 270 ، مرسلا عن دعائم الأخبار ، ولم يتعرض للوقوف بعرفات . . . .
( 7 ) هذا في غير جمرة العقبة ، قال العلامة في المختلف 8 / 223 ، ويستحب أن يرميها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة ، بخلاف غيرها من الجمار ، وهو قول أكثر العلماء .
( 8 ) رواه في البحار 96 / 304 عن فقه الرضا ، والهداية .