فصل في ذكر وجوب التوجّه إلى القبلة
قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » ، أي : نحوه .
وقال عزّ وجلّ :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 2 » .
فأوجب اللّه تعالى بظاهر اللفظ التوجّهنحو المسجد الحرام لمن نأى عنه « 3 » .
وروى أبو بصير : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه :
فَأَقِمْ
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 144 .
( 2 ) البقرة 2 : 149 .
( 3 ) ذكره بهذا اللفظ : الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 42 ح 133 ؛ والمسلمون مجمعون على أنّ القبلة التي يجب عليهم التوجّه في صلاتهم نحوها هي : الكعبة . . انظر المهذّب 1 / 84 ، غنية النزوع 68 ، تحرير الأحكام 1 / 185 ، المبسوط للسرخي 2 / 79 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 / 463 ، تفسير الميزان 1 / 317 ، تفسير مقاتل بن سليمان 1 / 85 ، تفسير السمرقندي 1 / 116 ، تفسير النسفي 1 / 77 ، تفسير الرازي 4 / 127 .