تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إزاحة العلة في معرفة القبلة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
- لمّا كان بمكّة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة كان « 1 » ظنّ أنّ الأمارات التي يستدلّ بها على معرفة القبلة خارج الحرم استدلّ بها أيضا داخل الحرم وعند مشاهدة الكعبة . وكان الجواب عن ذلك : إنّ اللّه تعالى جعل تلك الأمارات دالّة على معرفة القبلة لمن كان خارج الحرم نائيا عنه ، وأمّا مّن كان مشاهد الكعبة أو جهتها فلا يحتاج إلى الاستدلال ولا إلى معرفة الأمارات . فلمّا سمع قولي أعجبه وسألني إملاء مختصر يشتمل على ذكر معرفة القبلة من جميع أقاليم الأرض ممّا ورد عن أئمّة الهدى عليهم السّلام ، فامتثلت مرسومه - أدام اللّه نعمته - . فأوّل ما ابتدأت بذكره : وجوب التوجّه إلى القبلة ، ثمّ ذكرت بعد ذلك : أقسام القبلة وأحكامها ، وذكرت : كيفية ما يستدل به أهل كل إقليم - إلى منتهى حدوده - على معرفة قبلتهم إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في « د » و « ج » و « ب » : كأنه .