الاختيار . ويجوز مع الاضطرار ؛ لعموم الأخبار « 1 » . والمنع من ذلك على الراحلة في الأمصار مع الضرورة والاختيار ، وفعلها على الأرض أفضل « 2 » .
وكذا الصلاة في السفينة إذا دارت يدور معها بالعكس حيث تدور ، فإن لم
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 8 / 439 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 3 .
قال المجلسي في البحار : 81 / 92 يدل على عدم جواز الاتيان بالفريضة على الراحلة اختيارا ، وجوازه عند الضرورة ، والحكمان اجماعيان كما يظهر من المعتبر وغيره ، ومقتضى اطلاق الأصحاب عدم الفرق بين اليوميّة وغيرها من الصلوات الواجبة ، في عدم جوازها على الراحلة اختيارا ، وإن كان في إثبات غير اليوميّة إشكال ، إذ المتبادر من الروايات الصلوات الخمس وكذا مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الواجب بالأصل وبالعارض به كالنذور . وبه صرّح الشيخ في المبسوط . .
( 2 ) انظر المبسوط 1 / 80 . ويدل عليه ما رواه الأربلي عن الدلائل للحميري عن فيض بن مطر .
قال : دخلت علي أبي جعفر عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل ، قال : فابتدأني فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلي على راحلته حيث توجهت به .
وقال المجلسي في ذيل هذا الحديث : يدلّ على جواز الاتيان بالنافلة في المحمل والراحلة ، فأما في السفر كما هو ظاهر الخبر ، فقال في المعتبر : عليه اتفاق علمائنا ، سواء كان السفر طويلا أو قصيرا . وأمّا الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط والخلاف وتبعه المتأخرون . ومنع منه ابن عقيل ، والأقرب جواز التنفّل على الراحلة للراكب سفرا وحضرا مع الضرورة والاختيار . وكذا الماشي كما عرفت . بحار الأنوار 81 / 91 .
وأما وجوب الاستقبال على كلّ حال ، فيدلّ عليه ما رواه ابن الشيخ في الأمالي عن أبيه عن أحمد بن هارون بن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، عن القاسم بن جعفر بن أحمد ، عن عباد بن أحمد القزويني عن عمّه ، عن جابر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، عن علي عليه السّلام وعمر وأبي بكر وعبد اللّه بن العباس قالوا كلّهم : إذا صلّيت في السفينة فأوجب الصلاة إلى قبلة ، فإن استدارت فاثبت حيث أوجبت . الخبر . المصدر السابق ص 92 .
وقال في الذكري : إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو في السفينة ، وجب مراعاة الشرائط والأركان مهما أمكن ، امتثالا لأمر الشارع ، فإن تعذر أتى بما يمكن ، فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته ، ولو لم يتمكن إلّا بالتحريم وجبت ، فإن تعذر سقط . ذكر الشيعة 3 / 192 .