وغزواته بنى مساجد معروفة إلى الآن ، مثل مسجد الفضيخ ، ومسجد الأعمى ، ومسجد الإجابة ، ومسجد البغلة ، ومسجد الفتح ، وسلع ، وغيرها من المواضع التي صلّى فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وكالقبور المرفوعة ( بحضوره صلّى اللّه عليه وآله كقبر ) « 1 » إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، و [ قبر ] فاطمة بنت أسد ، وقبر حمزة سيّد الشهداء بأحد ، وغيره .
أو بأن نصبها أحد الأئمّة عليهم السّلام ، مثل قبلة الكوفة « 2 » والبصرة وغيرهما ، أو يحكم بأنّهم صلّوا إليها عليهم السّلام .
فإنّ بجميع ذلك تعلم القبلة « 3 » .
هامش
( 1 ) في « ه » : « المقصورة المشرقية متفرقة مثل » ، بدل ما بين القوسين .
( 2 ) انظر المبسوط 1 / 78 .
( 3 ) نقل العلامة المجلسي في البحار 103 / 431 تحقيقا رائعا حول قبلة مسجد الكوفة قائلا :
« فائدة » قال شيخنا الفاضل الكامل السيد السند البارع النقي ، أمير شرف الدّين علي الشولستاني ، السّاكن في المشهد الغروي حيّا ، المدفون فيه ميّتا « قدّس اللّه روحه » في بعض فوائده :
لا يخفى أنّه إنّما تعلم الكعبة وجهتها بمحراب المعصوم ، إذا علم أنّ بناءه بنصب المعصوم وأمره عليه السّلام في زمانه ، أو في زمان غيره لكنّه عليه السّلام صلّى إليه من غير تيامن وتياسر .
وعلى هذا أمر مسجد الكوفة مشكل ، إذ بناؤه كان قبل زمان أمير المؤمنين عليه السّلام ، والحائط القبلي والمحراب المشهور بمحراب أمير المؤمنين عليه السّلام ليسا موافقين لجعل الجدي خلف المنكب الأيمن ، بل فيهما تيامن بحيث يصير الجدي قدّام النكب الأيمن . وكنت في هذا متأملا ومتحيّرا وأيّد تحيّري بأنّهما كانا عكس ضريحه المقدّس ، فإنّكان فيه تياسر كثير ، ووقت عمارته بأمر السّلطان الأعظم شاه صفي « قدس اللّه روحه » [ وكانت عمارتهفي سنة 1042 ] قلت للمعمار : غيّره إلى التيامن ، فغيّره ومع هذا فيه تياسر في الجملة ومخالف لمحراب مسجد الكوفة ، وحملته على أنّه كان بناء غير المعصوم من القائلين بالتياسر ، وكنت في الرّوضة المقدّسة متيامنا ، وفي الكوفة متياسرا لأنّه نقل أنّه صلّى في مسجدها ، ولم ينقل أنّه عليه السّلام صلّى باستقامة من غير تيامن وتياسر . وكان في وسط الحائط المذكور محراب كبير -