النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصياؤه عليهم السّلام من بعده كثيرا كثيرا . . ) .
قال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
- القائم منّا يخفي على الناس ولادته حتى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة « 1 » . ( وورد عن الصادق عليه السّلام بلفظ : )
- يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعة « 2 » .
( ثم قال السجّاد عليه السّلام : ) - واللّه لا يخرج واحد منّا - قبل خروج القائم عليه السّلام - إلّا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه ، فأخذه الصبيان فعبثوا به ! « 3 » . ( وورد مثله عن الباقر عليه السّلام . . وقال السجّاد موضحا هذا الهجوم الشرس على تقتيل أئمة الهدى وحملة دعوة الحق : )
- كأني بجعفر الكذّاب ، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه ، والمغيّب في حفظ اللّه ، والموكّل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته وحرصا منه على قتله إن ظفر به ، وطمعا بميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه ! « 4 » .
( وجعفر الكذاب هذا ، هو أخ العسكريّ وابن الهادي عليه السّلام الذي لم يظهر السرور على أبيه حين ولد . فسئل عن ذلك فقال : سيضلّ به خلق كثير « 5 » . .
وهو الذي قال فيه مرة أخرى : )
- تجنّبوا ابني جعفر . فإنّه منّي بمنزلة نمرود من نوح الذي قال اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) البحار ج 51 ص 135 ومنتخب الأثر ص 287 وكشف الغمة ج 3 ص 312 وإعلام الورى ص 402 وبشارة الإسلام ص 52 بلفظ آخر عن الجواد عليه السّلام .
( 2 ) الكافي م 1 ص 342 والغيبة للنعماني ص 89 وص 100 والمهدي ص 160 ومنتخب الأثر ص 266 وص 289 عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) إلزام الناصب ص 137 والبحار ج 52 ص 303 وفي ص 139 عن الباقر عليه السّلام ومثله في الغيبة للنعماني ص 105 .
( 4 ) منتخب الأثر ص 243 وإعلام الورى ص 385 وإلزام الناصب ص 67 .
( 5 ) المحجة البيضاء ج 4 ص 313 .