[ مقدمة المولف ]
إقرأ أوّلا أكتب لك يا قارئي :
لأفاتحك فأصارحك
ولأطلعك ، لا لأقنعك
وقبل أن تتعجّب من كتابتي في هذا الموضوع بالذات ، في عصرنا اللّامبالي ، أجيب على خاطرتك بأن إنكار الناس لوجود الخالق تبارك وتعالى ، لا يدل على عدم وجوده ، كما أن إنكارهم للبعث والحساب ، لا يعني أنه لن يكون بعث ولا حساب ! . ومثل ذلك إنكار وجود المهديّ . .
فاقرأ ، ولا تتنازل عن حشرية العلم . . فقد يسّرت لي ظروفي الخاصة أن أعرف آخر الزمان . . ثم تيقّنت أنني وأنك من أهل آخر الزمان ، بعد قراءة وصفهم إجمالا وتفصيلا ، فبعثني الواقع الذي زاملت أهل آخر الزمان فيه ، إلى الكلام في هذا الموضوع ، حيث رأيتني منهم ، ورأيت لزاما عليّ أن أقول لهم بصراحة :
نحن الذين يظلّنا آخر الزمان . . ونحن كقوم عاد وثمود ، وكإخوان لوط ! . . .
فلم يقع عندي استنساب لغير هذا الموضوع في وقتنا الحاضر لمخاطبة اثنين :
إمّا جاهل أميّ في هذا الموضوع ، لم يستوعب قضية المهديّ في حجمها وأبعادها ، ويخشى إن هو تعرّض لها أن يضيع في حجمها وأبعادها . . فلا غرو أن