دولته . . ثم بيّن علامة ذلك فقال عليه السّلام : )
- في شهر صفر ستظهر لكم من السماء آية جليّة ، ومن الأرض مثلها ، ويحدث في المشرق ما يقلق . ويغلب على العراق طوائف من الإسلام مرّاق . ثم تنفرج الغمّة ببوار طاغوت الأشرار ، يسرّ بهلاكه المتّقون . . ( وآية السماء الكف التي رأيت شيئا عنها في الآيات ، وآية الأرض الخسف ، وطوائف المرّاق هم خالعو ربقة الدّين الإسلامي من أعناقهم يملكون أمر العراق ويقهرون أهله . . ثم قال عليه السّلام وهو يعنيه خاصة ويعني الأعداء عامة : )
- من قاتلنا في آخر الزمان ، فكأنما قاتلنا مع الدجّال « 1 » ! . ( ولا يقاتلهم علنا ويقف في وجه دعوة الحق سوى السفيانيّ الذي وقف آباؤه في وجه دعوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فمن فظائع السفيانيّ الغريبة ما قاله عنه أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه إذ قال : )
- لم يزل السفيانيّ يقتل من اسمه محمد وعليّ والحسن والحسين وجعفر وموسى ، وفاطمة وزينب ومريم وخديجة وسكينة ورقيّة ، حنقا وبغضا لآل محمد « 2 » . . ( ثم من فظائعه الشنيعة ما قاله عليه السّلام عنه أيضا : )
- ويبقر بطن امرأة حبلى بالطريق بغير ذنب - في الشام - فيسقط جنينها « 3 » ! ( وقال عليه السّلام في خطبة من خطبه : )
- فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر ! . أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ! . وسينتقم اللّه ممن ظلم مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ! . فأقسم ثم أقسم لتتنخّمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ثم لا تذوقها ولا تتطعّم بطعمها ما كرّ الجديدان « 4 » ! . ( وقوله : أصفيتم بالأمر غير أهله ، يعني
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ص 335 رواه الإمام الرضا عن جدّه عليهما السّلام .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 219 وإلزام الناصب ص 199 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 199 وغيره من المصادر .
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 54 ومنتخب الأثر ص 455 أوله ، وبشارة الإسلام ص 220 أكثره ، وغيرها من المصادر .