- فإذا ظهر السفيانيّ اختفى المهديّ ، ثم يظهر بعد ذلك « 1 » .
قال الإمام الباقر عليه السّلام :
- سئل : هل السفيانيّ من المحتوم ؟ . فقال : نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس في الدولة من المحتوم ، وقتل النفس الزكيّة من المحتوم ، وخروج القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محتوم « 2 » . . ( ولا إخالني مخطئا إذا لفتّ نظر القارئ إلى أن طلوع الشمس من مغربها - في أكثر الأخبار الشريفة - إشارة إلى ظهور الحجّة القائم عليه السّلام بعد غيبته المقدّرة يعني خروجه من حيث غاب كما ألمحت سابقا . . ثم جاء عنه عليه السّلام قوله : )
- يكون خروج السفيانيّ واليمانيّ والخراسانيّ في يوم واحد من شهر رجب من تلك السنة . ( ثم قال في تفسير الآية الكريمة : )
-
ثُمَّ قَضى أَجَلًا ، وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 3 » : إنهما أجلان : أجل محتوم لا يكون غيره ، وأجل موقوف للّه فيه المشيئة . لا واللّه إنّ أمر السفيانيّ من المحتوم « 3 » ! . ( فباقر العلم يقسم يمينا على ذلك ، وكفى بيمينه يمينا لقوم يعقلون . . وجاء عنه عليه السّلام أيضا : )
- ألسفيانيّ والقائم في سنة واحدة « 4 » . ( أي قبل أن يمضي اثنا عشر شهرا على ظهور هذا قبل هذا . بيان ذلك : أنّ السفيانيّ يظهر في رجب ، والقائم عليه السّلام يظهر في المحرّم الذي يلي ، فيفصل بين الظّهورين أشهر معدودة . . ثم حذّر من فتن البلاد الشامية فقال سلام اللّه عليه : )
- إذا سمعتم باختلاف أهل الشام فيما بينهم ، فالهرب الهرب من الشام فإن القتل بها والفتنة . « 5 » ( أي الفتنة التي يعيشها لبنان وجيرانه في هذه الأيام . . ثم جاء
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ص 86 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 184 .
( 3 ) الأنعام - 3 ، والخبر في الغيبة للنعماني ص 161 .
( 4 ) البحار ج 52 ص 240 وبشارة الإسلام ص 97 وإلزام الناصب ص 180 .
( 5 ) البحار ج 52 ص 271 وبشارة الإسلام ص 109 وإلزام الناصب ص 180 ، وغيرها .