- أيها الناس : سلوني قبل أن تفقدوني - فلأنا أعلم بطرق السماء منّي بطرق الأرض - قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ( أي تتعثّر وتدوس كلّ شيء وتمشي خبطا ) وتذهب بأحلام قومها « 1 » . ( أي بعقولهم لشدّتها ! . ثم قال عليه السّلام عنها في حديث : )
- ألا يا ويل لكوفانكم هذه وما يحلّ فيها من السفياني ! . يملك حريمكم ، ويذبح أطفالكم ، ويهتك نساءكم ! . فكأني بهم قد قتلوا أقواما تخاف الناس أصواتهم وتخاف شرّهم ! . ثم يأتي الزّوراء الظالم أهلها ، فيحول اللّه بينها وبين أهلها ، فما أكثر طغيانها وأغلب سلطانها ! . ألا يا ويل بغداد من الريّ - أي الفرس - من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق إذا حلّ بينهم السيف ! « 2 » . ( ثم تحدث عن أفاعيل جيش السفيانيّ في العراق وفي الحجاز فقال عليه السّلام : )
- فيجيّش جيشا إلى المدينة ، ويبعث جيشا إلى المغرب . فيقتل بالزّوراء سبعين ألفا ، ويبقر ثلاثمئة امرأة حامل ! . ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه ، فكم من باك وباكية ، فيقتل بها خلق كثير . . وأمّا جيش المدينة فإنه إذا توسّط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد وخسف اللّه به الأرض ، ويكون آخر الجيش رجلان أحدهما بشير والآخر نذير . فيصيح بهما جبرائيل فيحوّل اللّه وجهيهما إلى القفا . ويرجع نذير إلى السفيانيّ ويخبره بما أصاب الجيش « 3 » . . ( وفي حديث آخر قال عليه السّلام : )
- ثم الفتنة الغبراء والقلادة الحمراء ( راية السفيانيّ ) في عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية ! . ثم يظهر ( أي ينتصر ) القمر الأزهر ، وتتمّ كلمة الإخلاص للّه على التوحيد ! « 4 » . ( فبعد ظهور
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ص 272 وج 53 ص 81 وص 82 وينابيع المودة ج 3 ص 204 وبشارة الإسلام ص 57 - 58 بتفصيل ، وص 67 وص 68 وص 73 وص 82 وإلزام الناصب ص 176 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 196 وص 197 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 199 .
( 4 ) انظر الملاحم والفتن ص 111 ما عدا آخره ، ومثله في بشارة الإسلام ص 60 ، وإلزام الناصب ص 189 والبحار ج 52 ص 268 بلفظ قريب ، والإمام المهدي ص 83 .