( فالسفيانيّ يقتل كل من تسمّى بمحمد أو عليّ أو حسن أو حسين . . ثم قال عليه السّلام يصف كيفية تسيير جيش السفياني إلى الحجاز : )
- ثم يكتب السفيانيّ إلى الذي دخل الكوفة بخيله ، بعد ما يعركها عرك الأديم ( أي يخلط ترابها بدماء قتلاها كما يعرك الوحل من التراب والماء ) يأمره بالمسير إلى الحجاز ، فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمئة رجل ، ويبقر البطون ، ويذبح الولدان ، ويقتل أخوين من قريش : رجلا وأخته ، يقال لهما : محمد وفاطمة ، ويصلبهما على باب المسجد بالمدينة . فعند ذلك يهرب المهديّ والمستنصر من المدينة إلى مكة ، فيبعث بطلبهما وقد لحقا بحرم اللّه وأمنه « 1 » . ( وورد عنه عليه السّلام مثل هذا الحديث كما يلي : )
- ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ، ويهرب المهديّ والمستنصر ( أي النفس الزكية لأنه يبدأ كلمته قبل قتله بالاستنصار لآل محمد ) ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك أحد منهم إلا حبس . ويخرج الجيش في طلب الرجلين ( أي المهديّ والمستنصر ) بالرغم من أنهما في حرم اللّه وأمنه ، وأنه من دخله كان آمنا . ويفرّ أهل المدينة في البراري خوفا وذعرا وطلبا للمهديّ « 2 » .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
( في جلسة تأمّل قال عليه السّلام لأصحابه : )
- ما بقي بيننا وبين العرب إلّا الذّبح « 3 » . ( وأومأ بيده إلى حلقه . . ثم كأنّي به قد تصفّح الوجوه فلم يقرأ فيها إلّا أن الصورة لا تزال مجهولة عمّا يكون بين الهاشميين والعرب الذين نعتهم بالعروبة دون الإسلام - لأنهم يتسمّون يوم ذلك الذّبح كذلك - فأكمل إيضاح ما بينهم وبين العرب من ذهول قائلا : )
- وذبح رجل هاشمي بين الرّكن والمقام « 4 » . ( وأكّد سلام اللّه عليه بقوله : )
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن ص 45 وبشارة الإسلام ص 39 باختلاف يسير ، والمستنصر هو النفس الزكية بحسب الظاهر .
( 2 ) انظر الملاحم والفتن ص 45 وص 46 والبحار ج 52 ص 371 وغيرهما .
( 3 ) الغيبة للنعماني ص 123 والبحار ج 52 ص 349 وإلزام الناصب ص 229 .
( 4 ) إلزام الناصب ص 185 وغيره من المصادر .