لأبشع صور ظلم الإنسان للإنسان . . )
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : )
- ( من علاماته أنه ) المذبوح بين الرّكن والمقام « 1 » . .
( وقال عليه السّلام : ) - لا يطهّر اللّه الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام ! « 2 » .
( ثم قال عليه السّلام ثانية : ) - ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ . ( أي بني أمية ) قيل : بلى . قال : قتل نفس حرام ، في يوم حرام ، في بلد حرام ، عن قوم من قريش . ( أي عن زعامة ورئاسة الهاشميين ) . والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، ما لهم من ملك بعده غير خمس عشرة ليلة ! « 3 » . ( ثم قال عليه السّلام في حديث طويل ذكرناه في موضوع الخراساني ، وتمامه في موضوع : يوم الخلاص : )
- حتّى إذا جهّزت الألوف ، وصفّت الصفوف ، وقتل الكبش الخروف . . هناك يقوم الآخر . ويثور الثائر ، ويهلك الكافر ، وينهض اليمانيّ لمحاربة السفيانيّ . ثم يقوم القائم المأمول ، والإمام المجهول له الشرف والفضل . يظهر بين الرّكنين في دريسين باليين ، يظهر على الثقلين ، ولا يترك في الأرض دمين « 4 » . ( روي القسم الأخير منه عن الصادق عليه السّلام . وقتل الكبش للخروف : هو قتل السفيانيّ للهاشميّ كما مرّ سابقا ، وقيام الآخر : يعني هبوب الناس عن بكرة أبيهم لرفض الظلم . وثوران الثائر : اختباط الأمة بعضها ببعض . وظهوره على الثقلين : يعني انتصاره على الإنس والجنّ . والدّمان اللذان لا يتركهما في الأرض دون اقتصاص ، هما : دم الحسين المظلوم عليه السّلام يثأر له ، ودم النفس الزكية مظلوم آخر الزمان . . والدّريسان الباليان :
هما ثوبا التقشّف والزهد اللذان لبسهما استعدادا لمعركة السماء مع الأرض . . معركة النور مع الغرور . . معركة الحق مع الباطل ! . )
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 176 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 146 والبحار ج 52 ص 236 وبشارة الإسلام ص 49 .
( 3 ) الغيبة للنعماني ص 146 - 147 والبحار ج 52 ص 234 وبشارة الإسلام ص 48 وص 104 وإلزام الناصب ص 177 وص 179 .
( 4 ) البحار ج 52 ص 236 وبشارة الإسلام ص 49 وإلزام الناصب ص 188 .