- إذا وقعت النار في حجازكم ، وجرى الماء بنجفكم ، فتوقّعوا ظهوره « 1 » .
( فهل يشتعل المدر ، أي قطع الطين ؟ . أم هل تشتعل الأحجار ؟ . لا يكن ذلك إلّا إذا انغمست هذه وتلك بالبترول وكانت مشبعة به فتصير قابلة للاحتراق . .
فتصوّر زين العابدين عليه السّلام يحكي عن تراب ومدر وأحجار قابلة للاشتعال قبل اكتشاف البترول في الحجاز بأربعة عشر قرنا ، واحكم حينئذ على طبيعة مصدر مثل هذه الأخبار المقدّسة ! . )
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
- يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وبحمرة تجلّل آفاقها ، وخسف ببغداد ، وخسف بالبصرة ، ودماء تسفك فيها وخراب دورها وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار « 2 » ! . ( وخوف العراق المشار إليه قد بدت طلائعه منذ بدء حروبه مع الجمهورية الإسلامية في إيران ، وسيشتد ويقوى حتى يبلغ القمة في أيام مجزرة السفياني . . ثم جاء عن الحجّة الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه في خطابه لإبراهيم بن مهزيار في موضوع النار : )
- وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا ، فيها أعمدة كأعمدة اللّجين تتلألأ نورا « 3 » .
( وتجد تتمة الحديث لاحقا في موضع الخراسانيّ . وهو هنا يتحدّث عن كارثة بغداد على يد جيش السفيانيّ ، وعن حرق بغداد وتفجير خزّانات بترولها غالبا . . ثم جاء عن الحجة عليه السّلام أيضا في جملة رسالة فيها علامات جاءت بلفظ : إذا ظهرت الحمرة في السماء ثلاثا فيها أعمدة كأعمدة اللّجين يتلألأ نورا ! . ( مشيرا إلى نار بغداد في أقرب احتمال . . )
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 178 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 184 والإرشاد ص 340 وإعلام الورى ص 429 والإمام المهدي ص 229 ومنتخب الأثر ص 442 .
( 3 ) البحار ج 45 وبشارة الإسلام ص 172 والمهدي ص 196 .