- إذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة ، وعشرة أيام من رجب ( أي أربعين يوما ) مطرا لم تر الخلائق مثله ، فينبت اللّه لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم .
وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهنة ينفضون شعورهم من التراب ! . « 1 »
( وأنا أنقل هذا الخبر من الأخبار التي كنّا نظنها خرافة ونرى حدوثها مستحيلا .
ولا غرو ، فإن اللّه تبارك وتعالى - ذاته - لا يزال خرافة في أذهان القاصرين من الجهلة ، وسيبرهن الخبر على صدقه يوم يراه الناس رأي العين ، فقد روي مثله في سائر الأديان السماوية كما ترى في محل آخر من هذا الكتاب نقلا عن المسيحيّة بالذات . . ثم قال عليه السّلام وكأنّه يختم مظاهر الخراب في كل مكان : )
- ورأيت الخراب قد أديل من العمران « 2 » ! ! !
( والخراب قد ظهر في جميع البلدان ، وسائر الأوطان ، كما نرى ونسمع ونشاهد في العيان . . )
قال الإمام الهادي عليه السّلام :
- هم ينتظرون الفرج إذا ظهر الماء على وجه الأرض . « 3 »
( يقصد بذلك طوفان الكوفة ، وفيضان الفرات الذي يعقب طوفان الدم الذي يغرق الكرة الأرضية . . )
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 342 وإعلام الورى ص 432 والبحار ج 52 ص 337 وج 53 من ص 90 وإلزام الناصب ص 188 وبشارة الإسلام ص 194 وص 235 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 183 .
( 3 ) الاختصاص ص 102 .