- من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات ! « 1 » . ( وهو يقصد أن منكري وجود الإمام الحي الغائب هم منكرون لآبائه الماضين من الأئمة باعتبار أنهم ردّوا عليهم قولهم ولم يصدّقوا وعدهم به . . وقد فسّر هذا الحديث قوله عليه السّلام : )
- من أقرّ بجميع الأئمة ثم جحد المهديّ كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . المهدي يغيب شخصه ولا يصح لكم تسميته ! « 2 » . ( ذاك أن الجحود بالمهدي هو فعلا إنكار لواحد من الأئمة الذين هم اثنا عشر إماما ، وردّ لكلام جميع الأئمة فيه ، فضلا عن ردّ كلام جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
قال الإمام الكاظم عليه السّلام :
- يخفى على الناس ولادته ، ولا يحلّ تسميته حتى يظهره اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
قال الإمام الرّضا عليه السّلام :
يبعث اللّه عزّ وجلّ لهذا الأمر رجلا خفيّ المولد والمنشأ ، غير حفيّ في نسبه ونفسه « 4 » .
( وقال : ) الرابع من ولدي ، ابن سيدة الإماء ، يطهّر اللّه به الأرض من كل جور ، ويقدّسها من كل ظلم . وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه . فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها ، ووضع الميزان بالعدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا . وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ « 5 » . .
( وقد روي هذا عن الإمام الصادق عليه السّلام وزاد : إن الأوصياء لتطوى لهم الأرض ويعلمون ما عند أصحابهم « 5 » . . وستطوى الأرض لصاحب هذا الأمر عليه السّلام بتقصير
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ص 63 والكافي م 1 ص 373 عن الكاظم عليه السّلام .
( 2 ) إعلام الورى ص 403 وكشف الغمة ج 3 ص 313 والبحار ج 51 ص 143 وإلزام الناصب ص 67 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 82 والبحار ج 51 ص 32 .
( 4 ) منتخب الأثر ص 288 وكشف الغمة ج 3 ص 314 وفي الغيبة للنعماني ص 88 عن الصادق عليه السّلام .
( 5 ) إعلام الورى ص 408 وبشارة الإسلام ص 161 ومنتخب الأثر ص 220 وإلزام الناصب ص 53 والمهدي ص 98 والبحار ج 52 ص 321 - 322 والإمام المهدي ص 92 عن الجواد عليه السّلام وينابيع المودة ج 3 ص 109 و 164 والاختصاص ص 316 وغاية المرام ص 666 .