بأهلها « 1 » . ( فإن سيخان الأرض بأهلها لولا وجود الحجة ، حديث يصدم أذهان البسطاء لأوّل وهلة ، إذ يغيب عن البال أن وجوده ودعاءه الدائم إلى اللّه أن يرفع البلاء عن الناس ، وأن لا يأخذهم بذنوبهم ، يمنع عنهم نزول العذاب الذي كان ينزل بالأمم السابقة ، كالخسف ، والصواعق ، والفيضانات ، وريح السّموم ، وغير ذلك من الآيات المهلكة التي تعبّر عنها الأخبار بسيخان الأرض . . وقد روي هذا بلفظه عن الإمام الصادق عليه السّلام . ثم قال أبوه عليه السّلام : )
- من المحتوم الّذي حتمه اللّه ، قيام قائمنا . فمن شكّ فيما أقول ، لقي اللّه به وهو كافر ، وله جاحد « 2 » .
( وقال أيضا : ) من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللّه ، أصبح تائها متحيّرا ضالّا ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق « 3 » ! .
( وقد سئل يوما : ) - هل معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ .
فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمدا إلى الناس أجمعين رسولا للّه وحجة على جميع خلقه في أرضه . فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه ، واتّبعه وصدّقه ، فإن معرفة الإمام منّا واجبة عليه ؛ ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يصدّقه ، ويعرف حقهما ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقّهما ؟ . لا واللّه ، ما ألهم المؤمنين حقّنا إلا اللّه عزّ وجلّ . . ( ثم قال في تأويل الآية الكريمة :
. . يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ :
يعني النبي ، والوصي ، والقائم ، يأمرهم بالمعروف إذا قام وينهاهم عن المنكر « 4 » . . وقيل له : )
- إنكم أهل بيت رحمة ، اختصّكم اللّه تبارك وتعالى بها . فقال : كذلك ، والحمد للّه ، لا ندخل أحدا في ضلالة ، ولا نخرجه من هدى . إن الدنيا لا تذهب
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 78 .
( 2 ) البحار ج 51 ص 140 والغيبة للنعماني ص 41 والإمام المهدي ص 90 عن كشف الغمة والوسائل م 18 ح 32 ص 564 .
( 3 ) الوسائل م 18 ح 37 ص 565 .
( 4 ) الأعراف - 157 راجع الكافي م 1 ص 181 و 429 .