الدين ، يحق الحقّ ولو كره المشركون « 1 » .
قال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
- لا تخلو الأرض إلى أن تقوم الساعة من حجّة ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه « 2 » .
( فقد أعطى الولاية المفروضة للحجة ، في كل زمان ، ذات الأهمية التي جعلها اللّه تعالى لها ، والتي أعطاها إياها جدّه الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآباؤه وأبناؤه . . ثم قطع الطريق على ضلالات التفكير ولقلقات الألسنة ، وحسم موضوع الخوض حول الولاية للحجّة على الخلق بقوله : ) .
- الإمام - المنصّب من اللّه طبعا - لا يكون إلا معصوما . وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلّا منصوصا « 3 » . ( ودليل صدق هذا القول الذي هو زين في الأقوال كزين العابدين عليه السّلام في الرجال ، أن ما تقرأه في هذا الموضوع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام وعن أصحابه ( رض ) كلّه نصوص صريحة على القائم المنتظر في آخر الزمان . . ثم قال : )
- إنّ اللّه تعالى أعطانا الحلم والعلم والشجاعة والسخاوة والمحبّة في قلوب المؤمنين . ومنّا رسول اللّه ، ووصيّه ، وسيّد الشهداء ، وجعفر الطيّار في الجنّة ، وسبطا هذه الأمّة ، والمهديّ « 4 » . ( وكان غير متبجّح بقوله ، بل متحدّثا عن مواهب اللّه تعالى لهذا البيت الكريم الذي شرّف اللّه منبته ! . )
قال الإمام الباقر عليه السّلام :
- . . إياك وشذّاذا من آل محمد ( أي ممن يدّعون المهدويّة ) فإن لآل محمد وعليّ راية ، ولغيرهم رايات . . فالزم الأرض ولا تتّبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين معه عهد نبيّ ورايته وسلاحه « 5 » . . ( فقد حذّر من مدّعي
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 384 .
( 2 ) منتخب الأثر ص 271 والبحار ج 52 ص 92 عن الصادق عليه السّلام .
( 3 ) معاني الأخبار ص 132 .
( 4 ) منتخب الأثر ص 172 .
( 5 ) البحار ج 52 ص 224 وإلزام الناصب ص 176 وإعلام الورى ص 427 بعضه ، ومثله في -