سلاح ( صيصية ) سلاحه ، وكثرت الفتن وحكم الصبيان ، وحدث كلّ ما ذكر في الحديثين . . وقال كأسلافه الطاهرين عليهم السّلام جميعا : )
- إذا أصبح المؤمن ذليلا ، والمنافق عزيزا ، ويكون المؤمن أذلّ من الأمة « 1 » .
( وقد كان ذلك وحصل ما أخبر به . . ثم قال : )
- لا يخرج إلّا بعد فتنة تستحل فيها المحارم كلّها ! . ثم تأتيه الخلافة وهو قاعد في بيته - أي في بيت اللّه الحرام - وهو خير أهل الأرض « 2 » .
( وقد وقعت فتن كثيرة في الماضي استحلّت فيها المحارم . أما الفتن الحاليّة فتكاد تستحلّ فيها كافة المحارم بلا استثناء ! . ولكنني أعتقد جازما أن الفتنة التي عناها هي فتنة السفيانيّ التي لا يكون لها نظير في التاريخ . . . وعلى أثرها يقع الطلب الملحّ لحاكم يكون في ظلّه الاطمئنان لدولة حقّ يتذوّق الناس فيها حلاوة الأمن والعدل . ) .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
- يخرج حين تغيّر البلاد ، وضعف العباد ، وحين اليأس من الفرج « 3 » .
( واليأس يعمر قلوب الكثيرين مع الأسف . . والناس اليوم كما وصف بقوله : )
- يؤذي الجار جاره ، ليس له مانع « 4 » . ( وقوله : )
- ورأيت الجار يؤذي جاره خوفا من لسانه « 5 » ! . ( ثم قال عليه السّلام : )
- تقسو القلوب ، وتمتلئ الأرض جورا ، ويكثر القتل حتى تحزن ذوات الأولاد ، وتفرح العواقر - اللّائي ليس لهنّ أولاد - . فبين يدي خروجه بلوى أيّ بلوى للمقيمين على الباطل ، وهو انتقام من اللّه تعالى « 6 » ! ( ومن الطبيعيّ أن تحزن ذوات
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ص 257 وص 264 وإلزام الناصب ص 181 ما عدا آخره وص 182 آخره ، ومنتخب الأثر ص 434 وبشارة الإسلام ص 23 وص 27 وص 76 وص 77 .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 133 .
( 3 ) بشارة الإسلام ص 278 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 132 مع زيادة ، والبحار ج 52 ص 263 ومنتخب الأثر ص 263 .
( 5 ) إلزام الناصب ص 183 .
( 6 ) منتخب الأثر ص 348 وبشارة الإسلام ص 133 .