حجره وأبرزه ندم وقال : كنت أجشع أمّة محمّد نفسا ! ! ! أو عجز عنّي ما وسعهم ؟ ! ! ثم يردّ المال إلى الخازن فلا يقبل منه ، ويقول المهديّ : إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه « 1 » . . ( ثم قال عن عدله الذي يتناول دقائق الأمور : )
- أوّل ما يظهر القائم العدل أن ينادي مناديه : أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف ! « 2 » . ( فتصوّر هذه الاهتمامات بشؤون اللّه وشؤون الناس ، حيث يقدّم من يؤدّي حجّة الإسلام الواجبة على من يحج استحبابا وتقرّبا إلى اللّه تعالى ! . وجاء عنه في تفسير قوله الذي سبق منذ قليل : )
- يصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . يهدم ما كان قبله ، كما هدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر الجاهلية ، ويستأنف الإسلام جديدا بعد أن يهدم ما كان قبله « 3 » . ( وقد روي هذا عن الباقر عليه السّلام بلفظه . وقال الصادق عليه السّلام : )
- دمان في الإسلام حلال من اللّه عزّ وجلّ ، لا يقضي أحد فيهما بحكم اللّه حتى يبعث اللّه قائمنا أهل البيت . فإذا بعثه اللّه حكم فيهما بحكم اللّه لا يريد بيّنة :
الزّاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه « 4 » ! . ( وقال : )
- إذا حكم قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حكم بين الناس بحكم داود ، فلا يحتاج إلى بيّنة ، فيلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم بما استنبطوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتّوسّم . قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . .
« 5 »
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 147 وكشف الغمة ج 3 ص 273 والبيان ص 84 والإمام المهدي ص 62 وص 110 نقلا عن مسند أحمد ج 3 ص 37 وإلزام الناصب ص 257 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 124 - 125 وص 153 باختصار ونور الأبصار ص 170 والصواعق المحرقة ص 164 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفتن ص 57 وص 124 وص 136 وينابيع المودة ج 3 ص 135 نقلا عن إسعاف الراغبين .
( 2 ) البحار ج 52 ص 374 وإلزام الناصب ص 223 .
( 3 ) الغيبة للنعماني ص 121 وص 122 والبحار ج 52 ص 352 والمهدي ص 231 ومنتخب الأثر ص 305 وبشارة الإسلام ص 277 بلفظ آخر .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 260 والبحار ج 52 ص 371 وص 325 ما عدا أوله .
( 5 ) الحجر - 75 - 76 ، والخبر في الإرشاد ص 344 وص 345 وإلزام الناصب ص 57 وص 140 -