قالت أم هانئ : قلت : يا سيدي ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ
« 1 » قال : « نعم المسألة سألتيني يا أم هانئ ، هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة ، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ، ويهتدي فيها أقوام ، فيا طوبى لك إن أدركتيه ، ويا طوبى لمن أدركه » . « 2 »
وعن الإمام الصادق عليه السّلام روايات كثيرة بهذا المعنى .
منها : معتبرة صفوان بن مهران عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « من أقرّ بجميع الأئمّة عليهم السّلام وجحد المهدي عليه السّلام كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله نبوّته . فقيل له : يا بن رسول اللّه فمن المهدي من ولدك ؟ قال :
الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته » . « 3 »
رواية أخرى بسند ابن محمّد الحميري في حديث طويل يقول فيه : « قلت للصادق عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحّة كونها . فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السّلام : « إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم القائم بالحق بقية اللّه في الأرض وصاحب الزمان وخليفة الرحمن . واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » . « 4 »
هامش
( 1 ) التكوير : 15 و 16 .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 330 / ح 14 .
( 3 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 333 / ح 1 ، و : 338 / ح 1 ، و : 338 .
( 4 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 33 .