هادون مهديون ، لا يضرّهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، لعن الله من خذلهم ، لعن الله من كادهم ، وهم حجج الله في أرضه وشهّاده على خلقه « 1 » ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردا عليّ الحوض ، أولهم عليّ بن أبي طالب وهو خيرهم وأفضلهم ، ثم ابني الحسن ، ثم الحسين ، ثم فاطمة الزهراء ، والتسعة من أولاد الحسين . . .
أيها الناس أترجى شفاعتي وأعجز عن أهل بيتي ؟ ! أيها الناس ما من أحد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ولو كانت ذنوبه كتراب الأرض ، أيها الناس إني آخذ بحلقة باب الجنة ، ثم يتجلّى لي الله عزّ وجلّ ، فأسجد بين يديه ، ثم يأذن لي في الشفاعة ، فلم أوثر على أهل بيتي أحدا ، أيها الناس عظّموا أهل بيتي في حياتي ومماتي ، وأكرموهم وفضّلوهم ، لا يحلّ لأحد أن يقوم لأحد غير أهل بيتي ، ألا فأنسبوني من أنا ؟
قال : فقام إليه الأنصار وقد أخذوا بأيديهم السلاح وقالوا : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، أخبرنا يا رسول الله من آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه ؟
قال : فانسبوني أنا محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ثم أنهى النسبة إلى نزار ، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، ثم مضى إلى نوح عليه السّلام . ثم قال : أهل بيتي كطينة آدم نكاح غير سفاح ، سلوني فوالله لا يسألني رجل إلا أخبرته عن نفسه وعن أبيه . فقام إليه رجل وقال : من أنا يا رسول الله ؟ قال : أبوك فلان الذي تدعى إليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : والله لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلّمت .
ثم قال رجل آخر فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - قال : فارتدّ الرجل عن الإسلام ، ثم قال والغضب ظاهر في وجهه : ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي ، وأخي ، ووزيري ،
هامش
( 1 ) في الفضائل : وشهداؤه على خلقه ، وفي الروضة : وشهداء اللّه على خلقه .