تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
فيومئذ تأويل هذه الآية :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » . ويبعث السّفيانيّ مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة ، فينزلون بالرّوحاء والفاروق ، وموضع مريم وعيسى ث بالقادسيّة ، ويسير منهم ثمانون ألفا حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السّلام بالنّخيلة ، فيهجموا عليه يوم زينة ، وأمير النّاس جبّار عنيد يقال له : الكاهن السّاحر ، فيخرج من مدينة يقال لها : الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا ، حتّى يحتمي النّاس [ من ] الفرات ثلاثة أيام من الدّماء ونتن الأجساد ، ويسبي من الكوفة أبكارا لا يكشف عنها كفّ ولا قناع ، حتى يوضعن في المحامل يزلف بهنّ الثّويّة وهي الغريين . ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف ، بين مشرك ومنافق ، حتّى يضربوا دمشق ، لا يصدّهم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد .

مواجهة الممهّدين للسفيانيّ

وتقبل رايات من شرقّي الأرض ، ليست بقطن ، ولا كتّان ، ولا حرير ، مختّمة في رؤوس القنا ، بخاتم السّيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، يوم تطير بالمشرق ، يوجد ريحها بالمغرب ، كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهرا .

تتابع الأحداث في العراق

ويخرج أبناء سعد السّقّاء بالكوفة ، مطالبين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة ، حتّى تهجم عليهم خيل الحسين « 2 » ، يستبقان كأنّهما فرسا رهان ، شعث غبر أصحاب بواكي وقوارح ، إذ يضرب أحدهم برجله باكيا يقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا ، اللّهم فإنّا التّائبون الخاشعون
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 51 . ( 2 ) من المحتمل : خيل الحسيني ، وهو صاحب الرايات المشرقية الممهدة للمهدي ، ومن المحتمل أيضا المراد بالحسين ، اليماني ، وقوله : كأنهما فرسان رهان ، ينطبق عليهما .