علي عليه السّلام فقبّل رأسه ، ثم قال : أوضحت لي وفرّجت عني وأذهبت كلّ شيء في قلبي .
65 - عن سعيد بن زيد بن أرطاة « 1 » ، قال : لقيت كميل بن زياد « 2 » وسألته عن فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوما هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت : بلى ، فقال : أوصاني يوما فقال لي : . . . يا كميل نحن الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وقد أسمعهم رسول الله ، وقد جمعهم ، فنادى فيهم الصلاة جامعة يوم كذا وكذا ، وأياما سبعة وقت كذا وكذا ، فلم يتخلّف أحد .
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس إنّي مؤد عن ربي عزّ وجلّ لا مخبر عن نفسي ، فمن صدقني فللّه صدّق ، ومن صدّق الله أثابه الجنان ، ومن كذبني كذّب الله عزّ وجلّ ، ومن كذّب الله أعقبه النيران .
ثم ناداني فصعدت فأقامني دونه ، ورأسي إلى صدره ، والحسن والحسين عن يمينه وشماله ، ثم قال : معاشر الناس أمرني جبرئيل عن اللّه تعالى ، إنه ربي وربكم أن أعلمكم أن القران هو الثقل الأكبر ، وأن وصيي هذا وابنيّ ومن خلفهم من أصلابهم هم الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كلّ واحد منهما ملازم لصاحبه ، غير مفارق له ، حتى يردا إلى الله فيحكم بينهما وبين العباد .
66 - عن أبي الطفيل أن عليا رضي اللّه عنه قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
هامش
( 65 ) - بشارة المصطفى 58 ، تحف العقول : 171 رواه مختصرا ، بحار الأنوار : 74 / 275 ، دار السلام للنوري : 2 / 25 ، نهج السعادة : 8 / 229 .
( 1 ) سعيد بن زيد بن أرطأة ، لم أعثر على ترجمته ، أما أبوه فهو زيد بن أرطأة العامري من بني عامر بن لؤي ، ذكره ابن قانع في الصحابة . انظر الإصابة : 2 / 539 .
( 2 ) كميل بن زياد بن نهيك ، النخعي التابعي الشهير ، صحابي شهد صفين مع علي عليه السّلام ، وكان شريفا مطاعا ثقة ، وثقه ابن معين وجماعة ، وكان مخلصا لعلي عليه السّلام ومن خواص شيعته ، أدرك من الصحبة ثماني عشرة سنة ، مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة . انظر الإصابة لابن حجر : 5 / 485 / 7516 .
( 66 ) - ينابيع المودة لذوي القربى 1 / 118 / 42 ، جواهر العقدين : 2 / 170 .