63 - حدثني زيد بن عليّ « 1 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال :
لمّا ثقل رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم في مرضه والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، فدعوتهما ، فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه .
قال : فجعل عليّ عليه السّلام يرفعهما عن وجه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم . قال : ففتح عينيه ، فقال : دعهما يتمتعان مني وأتمتع منهما ، فإنه سيصيبهما بعدي أثرة .
ثم قال : يا أيها الناس إني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيع لكتاب اللّه كالمضيع لسنتي ، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي ، أما إن ذلك لن يفترقا حتى ألقاه على الحوض .
64 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام حين أتاه رجل يسأله إلى أن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وأشار بإصبعيه المسبحتين - ولا أقول كهاتين - وأشار بالمسبحة والوسطى - لأن إحداهما قدامّ الأخرى فتمسّكوا بهما لا تضلوا ، ولا تقدّموهم فتهلكوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتفّرقوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم .
قال : يا أمير المؤمنين ، سمّه لي . قال : الذي نصبه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم بغدير خمّ ، فأخبرهم أنّه أولى بهم من أنفسهم ، ثم أمرهم أن يعلم الشاهد الغائب منهم . فقلت : أنت هو ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا أولّهم وأفضلهم ، ثم ابني الحسن من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أوصياء رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم حتى يردوا عليه حوضه واحدا بعد واحد . فقام الرجل إلى
هامش
( 63 ) - مسند زيد بن علي 404 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 114 .
( 1 ) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني الشهيد ، كان ذا علم وجلالة وصلاح . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 5 / 389 / 178 .
( 64 ) - كتاب سليم بن قيس 177 ، بحار الأنوار 66 / 16 / 3 ، غاية المرام : 2 / 341 / 27 .