عزّ وجلّ الملك فأعطاه ، وإنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أحد قبله ، ولا يملكه أحد بعده .
أقول : يريد الإمام عليه السّلام الإشارة إلى ملك ولده المهديّ عليه السّلام وخلافته العالمية في آخر الزمان .
1246 - عن الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، في قصّة المعراج قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : فنظرت وأنا بين يدي ربّي إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نورا ، في كلّ نور سطر أخضر ، مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم مهديّ أمّتي .
فقلت : يا ربّ أهؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت يا محمّد هؤلاء أوليائي ، وأحبّائي ، وأصفيائي ، وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك ، وخلفاؤك ، وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لأظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولأطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخّرنّ له الرياح ، ولأذلّلنّ له الرقاب الصّعاب ، ولأرقّينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولأمدّنّه بملائكتي ، حتّى يعلن دعوتي « 1 » ، ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لأديمنّ ملكه ، ولأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة .
توحيد الأمّة الإسلامية
1247 - عن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا عليّ إنّ بنا ختم الله الدّين كما بنا فتحه ، وبنا يؤلّف الله بين قلوبهم بعد العداوة والبغضاء .
هامش
( 1246 ) - كمال الدين : 256 ، علل الشرائع : 1 / 6 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 238 ، الجواهر السنية : 240 ، حلية الأبرار : 1 / 12 و 2 / 399 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 125 ، بحار الأنوار : 18 / 346 و 26 / 337 و 52 / 312 .
( 1 ) في بعض النسخ : حتى تعلو دعوتي .
( 1247 ) - الأمالي للمفيد 251 / 4 ، الأمالي للطوسي : 21 / 24 ، بحار الأنوار : 23 / 142 / 94 .