تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
الله في كتابه بقوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 1 » ، وذلك إذا لم يبق من الإسلام إلّا اسمه ، ومن القرآن إلّا رسمه ، وغاب صاحب الأمر بإيضاح العذر له في ذلك ، لاشتمال الفتنة على القلوب ، حتّى يكون أقرب النّاس إليه أشدّهّم عداوة له ، وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم يروها ، ويظهر دين نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم - على يديه - على الدّين كلّه ، ولو كره المشركون . 1244 - عن جابر بن عبد اللّه قال : رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو خارج من الكوفة ، فتتبّعته من ورائه ، حتى إذا صار إلى جبّانة اليهود ، فوقف في وسطها ونادى : يهود . فأجابوه من جوف القبور : لبّيك لبّيك مطلاع ، يعنون بذلك يا سيّدنا . فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون ، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ، ثم صاح صيحة كادت السماوات أن ينقلبن ، فوقعت مغشيّا على وجهي من هول ما رأيت ، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام على سرير من ياقوتة حمراء ، على رأسه أكليل من الجوهر ، وعليه حلل خضر ، وصفر ، ووجهه كدائرة القمر فقلت : يا سيّدي هذا ملك عظيم ؟ قال عليه السّلام : نعم يا جابر إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود ، وسلطاننا أعظم من سلطانه . 1245 - عن سلمان الفارسيّ قال : كنت أنا ، والحسن ، والحسين ، ومحمّد بن الحنفية ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود الكندي رضي الله عنهم ، عند عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له ابنه الحسن عليه السّلام : يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داود عليه السّلام ، سأل ربّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه ذلك . فهل ملكت ممّا ملك سليمان بن داود شيئا ؟ فقال عليه السّلام : والذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، إنّ سليمان بن داود سأل الله
هامش
( 1 ) سورة النور : 55 . ( 1244 ) - تأويل الآيات : 1 / 163 / 2 ، تفسير البرهان 2 / 412 / 5 ، مدينة المعاجز : 2 / 98 / 422 ، بحار الأنوار : 27 / 306 / 11 و 31 / 610 / 75 كنز الفوائد : 82 . ( 1245 ) - مجمع النورين : 216 ، بحار الأنوار : 27 / 33 / 5 ، مدينة المعاجز : 1 / 244 / 155 .