تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
أنّه فاطميّ ، يولد في مستقبل الزّمان ، لأمّ ولد ، وليس بموجود الآن « 1 » . 1214 - عن عليّ عليه السّلام قال في خطبة له : ألا وإنّ أخوف الفتن عندي عليكم [ فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة ] عمياء مظلمة « 2 » ، خصّت فتنتها ، وعمّت بليّتها ، أصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، يظهر أهل باطلها على أهل حقّها ، حتّى تملأ الأرض عدوانا وظلما ، وإنّ أوّل من يكسر عمدها ويضع جبروتها وينزع أوتادها الله ربّ العالمين . ألا وإنّكم ستجدون [ بني أميّة ] أرباب سوء لكم من بعدي ، كالناب الضّروس ، تعضّ بفيها ، وتضرب برجلها ، وتخبط بيدها ، وتمنع درّها ، ألا إنّه لا يزال بلاؤهم بكم ، حتّى لا يبقى بمصر لكم إلا نافع لهم ، أو غير ضارّ بهم ، وحتّى لا تكون نصرة أحدكم منهم ، إلا كنصرة العبد من سيّده ، إذا رآه أطاعه ، وإذا توارى عنه شتمه . وأيم الله لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم الله لشرّ يوم لهم . قال : فقام رجل : هل بعد ذلك جماعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا إنّها ستكون جماعة شتّى ، غير أنّ أعطياتكم وحجّكم وأسفاركم واحد ، والقلوب مختلفة هكذا . ثم شبك عليه السّلام بين أصابعه ! قال الرجل : ممّ ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقتل هذا هذا ، ويقتل هذا هذا ، قطعا جاهليّة ، ليس فيها إمام هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة . . .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 7 / 58 . ( 1214 ) - نهج البلاغة : 1 / 183 ، المصنف لابن أبي شيبة : 8 / 699 ، الغارات : 2 / 677 ، نهج السعادة 2 / 442 / 276 . ( 2 ) وفي رواية الثقفي : ( ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ، إنها فتنة عمياء مظلمة مطنبة ، عمت فتنتها وخصت بليتها . . . ) . وفي المصنف لابن أبي شيبة هكذا : ( ألا إن أخوف الفتنة عليكم عمياء مظلمة . . . ) .