1211 - عن زرّ بن حبيش سمع عليّا رضي الله عنه يقول : يفرّج الله الفتن برجل منّا ، يسومهم خسفا ، لا يعطيهم إلّا السّيف ، يضع السّيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا ، حتّى يقولوا : والله ما هو من ولد فاطمة ، لو كان من ولدها لرحمنا ، يغريه الله ببني العبّاس وبني أميّة .
1212 - عن عليّ عليه السّلام قال في حديث له : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم ، لطوّل الله ذلك اليوم ، حتّى يملك الأرض رجل منّي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما ، فإذا كان ذلك لم تطعنوا فيه برمح ، ولم تضربوا فيه بسيف ، ولم ترموا فيه بسهم ، ولم ترموا فيه بحجر ، فاحمدوا الله ، فإذا كان ذلك ، ورأيتم الرّجل من بني أميّة غرق في البحر فطأوه على رأسه ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لو لم يبق منهم إلا رجل واحد لبغى لدين الله عزّ وجلّ شرا .
1213 - ومن خطبة للإمام عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان أنّه قال : فانظروا أهل بيت نبيّكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، فليفرّجنّ الله الفتنة برجل منّا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلّا السّيف هرجا هرجا ، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتّى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ، يغريه الله ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما ورفاتا
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 1 » .
ثم علّق ابن أبي الحديد المعتزليّ على هذه الخطبة قائلا : فإن قيل :
ومن هذا الرجل الموعود به الذي قال عليه السّلام عنه : ( بأبي ابن خيرة الإماء ) قيل : أمّا الإمامية فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر . . . وأمّا أصحابنا فيزعمون
هامش
( 1211 ) - الفتن لابن حماد : 274 / 1019 قال : إسناده جيد ، التشريف بالمنن : 140 / 163 ، الحاوي للفتاوي : 2 / 73 ، كنز العمال : 14 / 589 / 39670 .
( 1212 ) - أمالي الشجري : 2 / 84 .
( 1213 ) - شرح نهج البلاغة : 7 / 58 ، الغارات : 2 / 678 ، ينابيع المودة : 3 / 408 / 4 ، بحار الأنوار : 41 / 354 / 61 و 51 / 121 .
( 1 ) الأحزاب : 61 - 62 .