وثقيف « 1 » ونخع وعلاف « 2 » ، ويسير بالجيوش حتى ينزل وادي القرى « 3 » ، ويلحقه الحسنيّ في اثني عشر ألفا .
فيقول له : أنا أحقّ منك بهذا الأمر ، فيقول له هات علامة ، هات دلالة ، فيومئ إلى الطّير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب [ اليابس ] الذي بيده فيخضرّ ويعشوشب ، فيسلّم إليه الحسنيّ الجيش ، ويكون الحسنيّ على مقدّمته .
وتقع الصيحة بدمشق : إنّ أعراب الحجاز « 4 » قد جمعوا لكم ، فيقول السّفيانيّ لأصحابه : ما يقول هؤلاء القوم ؟ فيقال له : هؤلاء أصحاب ترك وإبل ونحن أصحاب خيل وسلاح ، فأخرج بنا إليهم .
قال الأحنف : ومن أيّ قوم السفيانيّ ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هو من بني أميّة وأخواله من كلب ، وهو عنبسة ابن مرّة ، بن كليب ، بن سلمة ، بن عبد الله ، بن عبد المقتدر ، بن عثمان ، بن معاوية ، ابن أبي سفيان ، بن حرب ، بن أميّة ، بن عبد شمس ، أشدّ خلق اللّه شرا ، وألعن خلق الله حدا ، وأكثر خلق اللّه ظلما ، فيخرج بخيله وقومه ، ورحله وجيشه ، ومعه مائة ألف وسبعون ألفا ، فينزل بحيرة طبريّة « 5 » .
ويسير إليه المهديّ عن يمينه جبرئيل ، وعن شماله ميكائيل وعزرائيل امامه ، فيسير بهم في الليل ، ويكمن بالنهار ، والنّاس يتبعونه
هامش
( 1 ) ثقيف : قبيلة منازلها في جبل الحجاز ، بين مكة والطائف ، وتنقسم إلى البطون . معجم البلدان : 1 / 147 .
( 2 ) علاف : بليدة في الحوف الشرقي من أرض مصر دون بلبيس . معجم البلدان : 4 / 145 .
( 3 ) وادي القرى : تقع بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى . المصدر السابق : 4 / 338 .
( 4 ) الحجاز : من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام ، وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد ، فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية . المصدر السابق : 2 / 218 .
( 5 ) بحيرة طبرية : هي نحو من عشرة أميال في ستة أميال ، وغور مائها علامة لخروج الدجال ، وهي كالبركة ، تحيط بها الجبال ويصب فيها فضلات أنهر كثيرة تجئ من جهة بانياس والساحل والأردن الأكبر ، وينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الأردن الأصغر ، وهو بلاد الغور ، ويصب في البحيرة المنتنة قرب أريحا . المصدر السابق : 1 / 351 .