والسّماء ، فكم مؤمن ومؤمنة متأسّف متلهّف حيران عند فقده .
ثمّ أطرق مليّا ثم رفع رأسه وقال : بأبي وأمّي سميّي ، وشبيهي ، وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب النور - أو قال : جلابيب النور - تتوقّد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس ما كانوا ، ثمّ نودي بنداء يسمع من البعد ، كما يسمع من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين ، وعذابا على المنافقين .
قلت : وما ذلك النّداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب ، أوّلها : ألا لعنة الله على الظّالمين ، والثاني : أزفت الآزفة ، والثّالث : ترون بدريّا بارزا « 1 » مع قرن الشّمس ينادي : ألا إنّ الله قد بعث فلانا بن فلان ، حتّى ينسبه إلى عليّ عليه السّلام ، فيه هلاك الظّالمين . فعند ذلك يأتي الفرج ، ويشفي الله صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم . قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمّة ؟ قال : بعد الحسين تسعة ، والتاسع قائمهم .
يظهر المهديّ عليه السّلام بعد قتل النفس الزطيّة بمكّة
1163 - عن أبي البختري ، عن عليّ رضي الله عنه قال : وددت أنّ النفس التي يذلّ اللّه عند قتلها قريشا ، ويخزيها ، قد قتلت .
1164 - قال أبو محمّد في حديث عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال :
إنّ بني أميّة لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة ، ولهم في الأرض أجل ونهاية ، حتّى يهريقوا الدّم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأنّي أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحّط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ، ولم يبق لهم ملك على وجه الأرض بعد خمس عشرة ليلة .
1165 - عن عباية بن ربعيّ الأسديّ ، قال : دخلت على أمير
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ترون بدنا بارزا .
( 1163 ) - الفتن لابن حماد : 301 / 1159 .
( 1164 ) - غريب الحديث لابن قتيبة : 1 / 370 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 131 .
( 1165 ) - الغيبة للنعماني : 258 / 17 ، بحار الأنوار : 52 / 234 / 100 ، مدينة المعاجز : 3 / 89 .