تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
« 1 » ، وذلك عند قيام قائمنا المهديّ عليه السّلام . 1155 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فشكا إليه طول دولة الجور ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : والله لا يكون ما تأملون ، حتّى يهلك المبطلون ، ويضمحلّ الجاهلون ، ويأمن المتّقون ، وقليل ما يكون ، حتّى لا يكون لأحدكم موضع قدمه ، وحتّى يكون النّاس أهون من الميتة عند صاحبها ، فبينا أنتم كذلك :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 2 » وهو قوله عزّ وجلّ في كتابه :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
« 3 » .

يظهر المهديّ عليه السّلام بعد الخسف بجيش السفيانيّ

1156 - عن أبي العالية « 4 » قال : حدّثني مزرع بن عبد اللّه « 5 » قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أما والله ليقبلنّ جيش ، حتى إذا كان بالبيداء « 6 » ، خسف بهم . فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ، قال : إحفظ ما أقول لك ، والله ليكوننّ ما خبّرني به أمير المؤمنين عليه السّلام ، وليؤخذنّ رجل فليقتلنّ ، وليصلبنّ بين شرفتين من شرف هذا المسجد . قلت : إنّك لتحدّثني بالغيب ، قال : حدّثني الثقة المأمون عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 110 . ( 1155 ) - دلائل الإمامة : 471 / 462 ، المحجة فيما نزل في القائم الحجة : 736 . ( 2 ) سورة النصر : 1 . ( 3 ) سورة يوسف : 110 . ( 1156 ) - الإرشاد : 1 / 326 ، بحار الأنوار : 41 / 285 / 5 . ( 4 ) هو رفيع بن مهران الإمام المقرئ ، الحافظ المفسر ، أبو العالية الرياحي البصري ، أدرك زمان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وهو شاب ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق ودخل عليه . سير أعلام النبلاء : 4 / 207 / 85 . ( 5 ) مزرع بن عبد اللّه : مولى أمير المؤمنين عليه السّلام ، عده المفيد من السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السّلام . الإختصاص للمفيد : 7 ، ومعجم رجال الحديث : 19 / 141 . ( 6 ) البيداء : أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة ، كأنها من الإبادة وهي الإهلاك . مجمع البحرين : 1 / 269 .