تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
والفزعة في شهر رمضان . فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان ؟ فقال : أو ما سمعتم قول الله عزّ وجلّ في القرآن :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » هي آية تخرج الفتاة من خدرها ، وتوقظ النّائم ، وتفزع اليقظان . 1161 - وفي خطبة للإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال : أين تذهب بكم المذاهب ، وتتيه بكم الغياهب وتخدعكم الكواذب ؟ ومن أين تؤتون ، وأنّى تؤفكون ؟ فلكلّ أجل كتاب ، ولكلّ غيبة إياب ، فاستمعوا من ربّانيّكم ، وأحضروا قلوبكم ، واستيقظوا إن هتف بكم ، وليصدق رائد أهله ، وليجمع شمله ، وليحضر ذهنه ، فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة ، وقرفه قرف الصّمغة ، فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه وعظمت الطّاغية ، وقلّت الدّاعية ، وصال الدّهر صيال السّبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى النّاس على الفجور ، وتهاجروا على الدّين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصّدق . فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللّئام فيضا ، وتغيض الكرام غيضا ، وكان أهل ذلك الزّمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا ، وأوساطه أكّالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصّدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللّسان ، وتشاجر النّاس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا ، والعفاف عجبا ، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا . 1162 - عن محمّد بن الحنفيّة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : يا عليّ أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم ، يسقط فيها كلّ وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس ، من السّابع من ولدك ، يحزن لفقده أهل الأرض
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 4 . ( 1161 ) - نهج البلاغة : 1 / 208 / 108 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 189 . ( 1162 ) - كفاية الأثر : 156 ، الصراط المستقيم : 2 / 127 رواه مختصرا ، بحار الأنوار : 36 / 337 / 200 و 51 / 108 / 42 ، غاية المرام : 1 / 46 / 11 و 1 / 210 / 71 .
نهج الخلاص — صفحة 536 | الشيخ مهدي الفتلاوي