الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، سيّد الأوّلين والآخرين وخاتم النّبيّين ، ووصيّه خير الوصيّين ، وسبطاه خير الأسباط حسن وحسين ، وسيّد الشّهداء حمزة عمّه ، ومن قد طاف مع الملائكة جعفر ، والقائم .
1089 - عن الأصبغ بن نباتة قال : كنّا مع عليّ عليه السّلام بالبصرة ، وهو على بغلة رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وقد اجتمع هو وأصحاب محمّد فقال : ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرّسل ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين ؟ قال : أفضل الرّسل محمّد ، وإنّ أفضل الخلق بعدهم الأوصياء ، وأفضل الأوصياء أنا ، وأفضل النّاس بعد الرّسل والأوصياء الأسباط ، وإنّ خير الأسباط سبطا نبيّكم - يعني الحسن والحسين - وإنّ أفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء ، وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب - قال ذلك النّبيّ - وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين ، مخضّبان بكرامة خصّ الله عزّ وجلّ بها نبيّكم ، والمهديّ منّا في آخر الزّمان ، لم يكن في أمّة من الأمم مهديّ ينتظر غيره .
1090 - عن الأصبغ بن نباتة قال : قال لي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
إنّي أريد أن أذكر حديثا ، فقلت : ما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تذكره ؟
فقال : ما قلت هذا إلّا وأنا أريد أن أذكره ، ثمّ قال : إذا جمع الله الأوّلين والآخرين كان أفضلهم سبعة منّا بني عبد المطّلب ، الأنبياء أكرم خلق اللّه على الله ، ونبيّنا أكرم الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ، ثمّ الأوصياء أفضل الأمم بعد الأنبياء ، ووصيّه أفضل الأوصياء ، ثمّ الشّهداء أفضل الأمم بعد الأنبياء والأوصياء ، وحمزة سيّد الشّهداء ، وجعفر ذو الجناحين يطير مع الملائكة ، لم ينحله شهيد قطّ قبله رحمة الله عليهم أجمعين ، وإنّما ذلك شيء أكرم الله به وجه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثمّ قال :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
« 1 » والسّبطان حسن
هامش
( 1089 ) - دلائل الإمامة : 478 / 470 ، إثبات الهداة 3 / 574 / 720 عن كتاب مناقب فاطمة .
( 1090 ) - تفسير فرات الكوفي : 113 / 114 ، بحار الأنوار 24 / 32 / 6 .
( 1 ) سورة النساء : 69 - 70 .