إبراهيم ، وحلّة إسماعيل ، وفي رجله نعل شيث ، والدّليل عليه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : عيسى بن مريم ينزل من السّماء ، ويكون مع المهديّ من ذريّتي ، فإذا ظهر فاعرفوه ، فإنّه مربوع القامة ، حلك سواد الشّعر ، ينظر من عين ملك الموت ، يقف على باب الحرم ، فيصيح بأصحابه صيحة ، فيجمع الله تعالى عسكره في ليلة واحدة ، وهم ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض .
ثمّ ذكر تفصيلهم وأماكنهم وبلادهم ، إلى أن قال : فيتقدّم المهديّ من ذريّتي ، فيصلّي إلى قبلة جدّه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ويسيرون جميعا إلى أن يأتوا بيت المقدس .
ثمّ ذكر الحرب بينه وبين الدّجّال ، وذكر أنّهم يقتلون عسكر الدّجّال من أوّله إلى آخره ، وتبقى الدّنيا عامرة ، ويقوم بالقسط والعدل ، إلى أن قال : ثمّ يموت عيسى ، ويبقى المنتظر المهديّ من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فيسير في الدّنيا وسيفه على عاتقه ، ويقتل اليهود ، والنّصارى ، وأهل البدع .
مقام المهديّ عليه السّلام وكراماته
1086 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثم بعد ذلك يقيم الرايات ، ويظهر المعجزات ، يقول للشيء كن فيكون بإذن الله ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى ويميت الأحياء .
1087 - عن عمرو ذي مرّة قال : بينا أنا عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إذا تحرّكت الأرض ، فجعل يضربها بيده ثم قال : ما لك ، فلم تجبه ، ثم قال : ما لك ، فلم تجبه ، ثم قال : أما والله لو كانت هيّة لحدّثتني ، وإني لأنا الذي تحدّثه الأرض أخبارها ، أو رجل مني .
1088 - عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
منّا سبعة خلقهم الله عزّ وجلّ لم يخلق في الأرض مثلهم : منّا رسول
هامش
( 1086 ) - الشيعة والرجعة : 1 / 169 .
( 1087 ) - تفسير فرات : 589 / 757 ، بحار الأنوار : 7 / 112 .
( 1088 ) - قرب الإسناد : 25 / 84 ، بحار الأنوار 22 / 275 / 24 .