تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الرّأفة والرّحمة ، أخواله من كلب ، كأنّي أنظر إليه ، ولو شئت لسمّيته ، ووصفته ، وابن كم هو ، فيبعث جيشا إلى المدينة ، فيدخلونها ، فيسرفون فيها في القتل والفواحش ، ويهرب منهم رجل من ولدي زكيّ نقيّ ، [ وهو ] الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وإنّي لأعرف اسمه ، وابن كم هو يومئذ ، وعلامته ، وهو من ولد ابني الحسين ، الّذي يقتله ابنك يزيد ، وهو الثّائر بدم أبيه ، فيهرب إلى مكّة ، ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيّا بريّا عند أحجار الزّيت . ثمّ يسير ذلك الجيش إلى مكّة ، وإنّي لأعلم اسم أميرهم ، وعدّتهم ، وأسماءهم ، وسمات خيولهم ، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض ، خسف الله بهم قال الله عزّ وجلّ
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » قال من تحت أقدامهم ، فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد ، يقلب الله وجهه من قبل قفاه . ويبعث الله للمهديّ أقواما ، يجتمعون من الأرض ، قزعا كقزع الخريف ، والله إنّي لأعرف أسماءهم ، واسم أميرهم ، ومناخ ركابهم ، فيدخل المهديّ الكعبة ، ويبكي ويتضرّع ، قال الله عزّ وجلّ :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
« 2 » هذا لنا خاصة أهل البيت . أقول : والثابت في الصحيح أن النفس الزكية يقتل بين الركن والمقام قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام بأسبوعين ، أما المقتول عند أحجار الزيت فهو محمد بن عبد اللّه الحسنيّ ، الذي قتله المنصور العباسيّ ، ولعل هذه الكلمة من مدسوسات أنصاره الحسنيين .

مدّة حكم السفياني

1048 - عن الحارث عن عليّ كرّم اللّه وجهه في هذه الآية
وَلَوْ تَرى
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 51 . ( 2 ) سورة النمل : 62 . ( 1048 ) - ينابيع المودة 3 / 247 .
نهج الخلاص — صفحة 490 | الشيخ مهدي الفتلاوي