تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وطأته ، عضّت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيّام كلوحها ، ومن اللّيالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه عقدت رايات الفتن المعضلة ، وأقبلن كاللّيل المظلم والبحر المتلطم ، هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمرّ عليها من عاصف ، وعن قليل تلتفّ القرون بالقرون ، ويحصد القائم ، ويحطم المحصود . 1042 - عن محمّد بن جعفر قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : يخرج رجل من ولد حسين اسمه اسم نبيّكم ، يفرح بخروجه أهل السّماء والأرض . فقال له رجل : يا أمير المؤمنين فالسفيانيّ ما اسمه ؟ قال : هو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدريّ ، وبعينه نكتة بياض ، خروجه خروج المهديّ ليس بينهما سلطان ، هو يدفع الخلافة إلى المهديّ ، يخرج من الشّام من واد من أرض دمشق ، يقال له وادي اليابس ، يخرج في سبعة نفر ، مع كلّ رجل منهم لواء معقود ، يعرفون في لوائه النّصر ، يسير بين يديه على ثلاثين ميلا ، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلّا انهزم ، يأتي دمشق فيقعد على منبرها ، ويدني الفقهاء والقرّاء ، ويضع السيف في التجّار وأصحاب الأموال ، ويستصحب القرّاء ، ويستعين بهم على أمورهم ، لا يمتنع عليه منهم أحد إلا قتله . ويجهّز جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المغرب ، وآخر إلى اليمن ويولي جيش العراق رجلا من بني حارثة ، يقال له قمريّ بن عبّاد - أو : قمر بن عبّاد - رجل جسيم له غديرتان ، على مقدمته رجل من قومه ، قصير أصلع عريض المنكبين ، يقاتله من بالشّام من أهل المشرق ، وبها يومئذ منهم جند عظيم ، يقاتلهم فيما بين دمشق ، وفي موضع يقال له البثينة ، وأهل حمص في حرب أهل المشرق وأنصارهم ، كلّ ذلك يهزمهم السفيانيّ .
هامش
( 1042 ) - الفتن لابن حماد : 509 / 1979 ، عقد الدرر : 72 مختصرا ، كنز العمال : 11 / 284 / 31535 .