ويسير الجيش الّذي بعث إلى المشرق ، حتّى ينزلوا الكوفة ، فكم من دم مهراق ، وبطن مبقور ، ووليد مقتول ، ومال منهوب ، ودم مستحلّ ، ثمّ يكتب إليه السّفيانيّ أن يسير إلى الحجاز بعد أن يعركها عرك الأديم .
معارهك السفيانيّ في بلاد الحجاز
1032 - عن أبي رومان ، عن عليّ قال : يبعث بجيش إلى المدينة ، فيأخذون من قدروا عليه من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ويقتل من بني هاشم رجال ونساء ، فعند ذلك يهرب المهديّ والمبيّض من المدينة إلى مكّة ، فيبعث في طلبهما ، وقد لحقا بحرم اللّه وأمنه .
1033 - عن محمّد بن جعفر ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
يكتب السّفيانيّ إلى الّذي دخل الكوفة بخيله ، بعد ما يعركها عرك الأديم ، يأمره بالسّير إلى الحجاز ، فيسير إلى المدينة ، فيضع السّيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمائة رجل ، ويبقر البطون ، ويقتل الولدان .
ويقتل أخوين من قريش . رجل وأخته يقال لهما : محمّد وفاطمة ، ويصلبهما على باب المسجد بالمدينة .
معارهك السفيانيّ مع الممهدين للمهديّ عليه السّلام
1034 - عن أبي رومان عن عليّ رضي الله عنه قال : يظهر السّفيانيّ على الشّام ، ثمّ يكون بينهم وقعة بقرقيسيا « 1 » ، حتّى تشبع طير السّماء وسباع الأرض من جيفهم . ثمّ يفتق عليهم فتق من خلفهم ، فتقبل طائفة منهم حتّى يدخلوا أرض خراسان ، وتقبل خيل السّفيانيّ في طلب أهل
هامش
( 1032 ) - الفتن لابن حماد : 253 / 931 ، كنز العمال : 14 / 88 / 39668 ، الحاوي للفتاوي :
2 / 70 ، التشريف بالمنن : 125 / 126 .
( 1033 ) - الفتن لابن حماد : 252 / 930 ، التشريف بالمنن : 125 / 125 .
( 1034 ) - الفتن لابن حماد : 240 / 887 ، مستدرك الصحيحين : 4 / 501 ، عقد الدرر : 87 ، كنز العمال : 11 / 284 / 31537 .
( 1 ) قرقيسيا : بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ ، وعندها مصب الخابور في الفرات ، قيل : سميت بقرقيسيا بن طمورث الملك . معجم البلدان : 4 / 328 .