طالب عليه السّلام : إذا اختلف الرّمحان بالشّام ، فهو آية من آيات الله تعالى ، قيل : ثمّ مه ؟ قال : ثمّ رجفة تكون بالشّام ، تهلك فيها مائة ألف ، يجعلها الله رحمة للمؤمنين ، وعذابا على الكافرين .
فإذا كان ذلك ، فانظروا إلى أصحاب البراذين الشّهب ، والرّايات الصّفر ، تقبل من المغرب ، حتّى تحلّ بالشّام ، فإذا كان ذلك ، فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشّام يقال لها : حرستا « 1 » ، فإذا كان ذلك ، فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس ، حتّى يستوي على منبر دمشق ، فإذا كان ذلك ، فانتظروا خروج المهديّ عليه السّلام .
معارهك السفيانيّ في العراق
1031 - عن محمّد بن جعفر قال : قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه :
يبعث السّفيانيّ على جيش العراق ، رجلا من بني حارثة ، له غديرتان يقال له : نمر أو قمر بن عبّاد ، رجل جسيم ، على مقدّمته رجل من قومه قصير أصلع ، عريض المنكبين ، فيقاتله من بالشّام من أهل المشرق ، وفي موضع يقال له البثينة « 2 » ، وأهل حمص في حرب المشرق وأنصارهم ، وبها يومئذ منهم جند عظيم تقاتلهم فيما يلي دمشق ، كلّ ذلك يهزمهم .
ثمّ ينحاز من دمشق وحمص مع السّفيانيّ ، ويلتقون وأهل المشرق في موضع يقال له المدين « 3 » ممّا يلي شرق حمص ، فيقتل بها نيّف وسبعون ألفا ، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق ، ثمّ تكون الدّبرة عليهم ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : خرشنة - بالفتح والسكون ، وسين معجمة ونون - : بلدة قرب ملطية من بلاد الروم ، وفي بعض النسخ : مرمرسا ، ولم أجده ، وفي بعضها : حرسا ، وفي بعض : حرشا ، كل ذلك تصحيف وقع من النساخ ، والصواب كما أثبته في الصلب ( حرستا ) ، وهي كما تقدم قرية كبيرة في وسط بساتين دمشق .
( 1031 ) - الفتن لابن حماد 238 / 884 .
( 2 ) البثينة : هو اسم ناحية من نواحي دمشق ، وقيل : هي قرية بين دمشق وأذرعات . معجم البلدان : 1 / 338 .
( 3 ) المدين : مدين على بحر القلزم محاذية لتبوك على ست مراحل ، وهي أكبر من تبوك وبها البئر التي استقى منها موسى عليه السّلام لسائمة شعيب . معجم البلدان : 5 / 77 .