المؤمنين عليه السّلام : أيّها النّاس إنّ اللّه تبارك وتعالى أرسل إليكم الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأنزل إليه الكتاب بالحقّ ، وأنتم أمّيون عن الكتاب ومن أنزله . . .
ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه ، إنّ فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم .
903 - عن عليّ عليه السّلام : إنّها ستكون فتنة ، قيل : فما المخرج منها ؟
قال : كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلّه الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم ، هو الّذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا تلبس به الألسن ، ولا يخلق عن الرّدّ ، ولا تنقضي عجائبه هو الّذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
« 1 » ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى الصّراط المستقيم .
904 - عن الحارث الأعور قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّ به ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة ، لا ندري ما هي ؟
قال : أوقد فعلوها ؟ قال : قلت : نعم قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد سيكون في أمّتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : كتاب الله ، فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من ولّاه من جبّار
هامش
( 903 ) - المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 164 / 2 ، سنن الترمذي : 4 / 245 / 3070 ، كنز العمال 1 / 157 / 887 ، تفسير الرازي 2 / 4 ، تفسير الدر المنثور : 6 / 336 .
( 1 ) سورة الجن : 1 - 2 .
( 904 ) - تفسير العياشي : 1 / 3 / 2 ، تفسير الدر المنثور : 1 / 39 ، بحار الأنوار : 89 / 24 / 25 .