تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المؤمنين عليه السّلام يقول : لا تزال هذه الأمّة بخير ، ما لم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ، ضربهم الله بالذّلّ . 865 - عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : دخل أسامة بن زيد « 1 » على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بوجهه ثم قال - والحديث طويل - : ويح هذه الأمة ما يلقى فيهم من أطاع الله عزّ وجلّ ، كيف يكذّبونه ويضربونه ويحبسونه من أجل أنه أطاع الله ؟ ! فقال بعض أصحابه : يا رسول الله والناس يومئذ على الإسلام ؟ قال : نعم . قال : ففيم إذا يعصون من أطاع الله ؟ قال : إنما يعصونهم حيث أمروهم بطاعة الله ترك القوم الطريق ، ولبسوا الّلين من الثياب ، وخدمتهم أبناء فارس ، وتزّين الرجل منهم بزينة المرأة وتزينت المرأة منهم بزينة الرجل ، دينهم دين كسرى وقيصر ، همّتهم جمع الدنانير والدراهم فهي دينهم ، وسنّتهم القتل ، تباهوا بالجمال واللّباس ، فإذا تكلّم أولياء الله المنحنية أصلابهم من العبادة ، قد ذبحوا أنفسهم من العطش رضاء الله عزّ وجلّ ، كذّبوا ، وأوذوا ، وطردوا ، وحبسوا . وقيل لهم : أنتم قرناء الشياطين ، ورؤوس الضلال ، تكذّبون بالكتاب وتحرّمون زينة الله والطيّبات من الرزق التي أخرج لعباده . يا أسامة بن زيد تأولوا الكتاب على غير تأويله ، وتركوا الدين فهم على غير دين ، واستبدلوا بما تأوّلوا أولياء الله .

التعلّق بالدنيا

866 - عن محمّد بن كعب القرظي « 2 » ، قال حدثني من سمع عليّ بن
هامش
( 865 ) - تاريخ ابن عساكر : 8 / 78 ، مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر سيد البرية : 126 عن كتاب البدع لابن وضاح . ( 1 ) أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر ، وعمره ثماني عشرة سنة ، مات سنة 58 ه . الإصابة : 1 / 202 / 89 . ( 866 ) - سنن الترمذي : 4 / 61 / 2594 ، أسد الغابة : 4 / 370 ، كنز العمال : 3 / 217 / 6230 . ( 2 ) محمد بن كعب بن سليم ، وقيل : محمد بن حبان بن سليم ، بن أسد القرظي ، أبو -