تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بني أميّة عدة ما الآخر بأرأف بكم من الأول ، ما خلا رجلا واحدا ، بلاء قضاه اللّه على هذه الأمة لا محالة كائن ، يقتلون خياركم ويستعبدون أراذلكم ، ويستخرجون كنوزكم وذخائركم من جوف حجالكم نقمة بما ضيّعتم من أموركم وصلاح أنفسكم ودينكم .

اضطهاد الأمويين لأهل البيت

741 - عن ربيعة بن ناجذ ، عن عليّ عليه السّلام قال : سورة محمّد آية فينا ، وآية في بني أمية . أقول : يعني الإمام عليّ عليه السّلام بكلامه هذا ما جاء في الصحيح من الأثر المرويّ من طرق الفريقين ، أنّ المراد بالمفسدين الذين قطعوا أرحامهم واضطهدوهم في سورة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم هم بنو أمية في قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 1 » . فالثابت أنّ بني أمية هم وبنو هاشم أولاد عمومة ومع ذلك لم يراقبوا فيهم صلة الرحم ، فنالوا منهم ظلما واضطهادا وقتلا وتشريدا . قال قتادة في تفسير الآية : [ كيف رأيتم القوم حين تولّوا عن كتاب الله ] ؟ ألم يسفكوا الدم الحرام وقطعوا الأرحام وعصوا الرحمن « 2 » ؟ وعن تفسير الثعالبي أنّ الآية نزلت في بني أمية وبني المغيرة « 3 » . وعن ابن عباس في تفسير الآية قال : نزلت في بني هاشم وبني أميّة « 4 » .
هامش
( 741 ) - شواهد التنزيل : 2 / 240 / 876 ، تفسير البرهان : 4 / 180 ، الدر المنثور : 6 / 46 ، بحار الأنوار : 23 / 384 / 84 و 31 / 643 / 166 ، كنز جامع الفوائد : 302 ، تفسير أبي حمزة الثمالي : 305 ، تأويل الآيات : 2 / 582 / 1 ولكن روي في المصادر الشيعية عن الأصبغ بن نباتة عن علي . ( 1 ) سورة محمد : 22 - 23 . ( 2 ) الدر المنثور : 7 / 497 . ( 3 ) العمدة : 454 / 946 . ( 4 ) تفسير البرهان : 9 / 88 / 9856 .