تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يا محمّد عليّ راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين . من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك يا محمد . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : ربّ فقد بشّرته . فقال عليّ عليه السّلام : أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وأن يتمّ لي ما وعدني فالله أولى بي . فقال : اللّهمّ اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك قال : قد فعلت ذلك به يا محمّد ، غير أني مختصّه بشيء من البلاء لم اختصّ به أحدا من أوليائي . قال : قلت : ربّ أخي وصاحبي ؟ ! قال : إنّه قد سبق في علمي أنّه مبتلي ومبتلى به ، ولولا عليّ لم يعرف لا أوليائي ، ولا أولياء رسلي . 335 - عن عبد اللّه بن عباس ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال لي : يا عليّ ، إنّ الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، قال : فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني متى أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ على ذلك ، وجاءني جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، إنّك إن لم تفعل ما أمرت به عذّبك ربّك عزّ وجلّ ، فاصنع لنا يا عليّ صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملأ لنا عسّا من لبن ، ثمّ اجمع بني عبد المطّلب حتى أكلمهم ، وأبلغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم أجمع ، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب . فلمّا اجتمعوا له صلّى اللّه عليه واله وسلم ، دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم جذمة من اللّحم ، فشقّها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى
هامش
( 335 ) - الأمالي للطوسي 581 / 1206 ، تفسير فرات الكوفي 301 / 406 ، بحار الأنوار 18 / 191 / 27 و 38 / 223 / 24 ، كنز العمال 13 / 131 / 36419 ، جامع البيان للطبري 19 / 148 / 20374 ، شواهد التنزيل 1 / 485 / 514 ، الدر المنثور 5 / 97 ، تاريخ الطبري 2 / 62 ، غاية المرام : 1 / 239 / 27 و 1 / 262 / 32 و 2 / 228 / 88 و 3 / 277 / 4 و 3 / 279 / 3 . ( 1 ) سورة الشعراء : 214 .